
أعطى وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، اليوم، وكالة الطاقة الدولية مهلة عام واحد للتخلي عن جدول أعمالها الذي يركز على صافي انبعاثات الكربون الصفري أو المخاطرة بانسحاب الولايات المتحدة منها.
وقال رايت: «كان هناك تفاهماً جماعياً، واستُثمرت عشر سنوات في وهم مدمر يتمثل في صافي الانبعاثات الصفري بحلول 2050، ولذلك ستستخدم الولايات المتحدة كل الضغط المتاح لديها لدفع وكالة الطاقة الدولية إلى الابتعاد عن هذه الخطط في النهاية، خلال العام المقبل أو نحو ذلك».
وأضاف أنه لا يريد المخاطرة بزيادة نفوذ الصين داخل الوكالة، وهو ما قد يحدث إذا انسحبت الولايات المتحدة، معتبراً أن «هناك دائماً خطر (أن تكتسب الصين هيمنة على وكالة الطاقة الدولية)، ولهذا السبب فإن هدفنا ليس الانسحاب».
وأشار رايت إلى أن عدداً من الدول وافقت، في نقاشات خاصة، على موقف الولايات المتحدة الداعي إلى الابتعاد عن أهداف صافي الانبعاثات الصفري ومواصلة زيادة إنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري مثل الغاز والنفط.
وأضاف: «نرى بالتأكيد عدداً كبيراً من الدول، على الأقل في السر، تتحدث عن رغبتها في أن تصبح قادرة على المنافسة مجددا، وأن تعيد التصنيع إلى بلدانها، وأن تمتلك جيوشا قوية».
ولفت رايت إلى أن بعض السياسيين، معظمهم في أوروبا، «من غير المرجح أن يتراجعوا علناً عن مواقفهم المؤيدة للبيئة».
وقال مستشارون مستقلون في الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، إن التكتل ليس مستعداً لتفاقم تغير المناخ ويجب أن يكثف استثماراته بشكل عاجل لحماية الناس والبنية التحتية.
وتقول الأمم المتحدة إن أحدث التعهدات المناخية الوطنية للدول، حتى لو تحققت، ستقود مع ذلك إلى ارتفاع حرارة العالم بمقدار 2.3 إلى 2.5 درجة مئوية خلال هذا القرن.
ووقعت الولايات المتحدة وما يقرب من 200 دولة أخرى على اتفاقية باريس في 2015، وهي تعهد دولي للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية عن طريق تقليل حرق النفط والغاز والفحم، بهدف الوصول إلى صافي صفري من انبعاثات الغازات المسببة للظاهرة بحلول عام 2050.

