بعد قرار المحكمة العليا... نيودلهي ترجئ محادثات تجارية مع واشنطن

قال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون جرير، إن الولايات المتحدة تجري محادثات نشطة مع الدول التي توصلت إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن هذه الدول لم تُبدِ أي نية للانسحاب رغم قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح جرير، في تصريحات لقناة «سي.بي.أس»، اليوم، أنه أجرى، بالفعل، محادثات مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، ويعتزم التواصل مع مسؤولين من دول أخرى، مؤكداً أن «لم يأتِ لي أي أحد ليقول إن الاتفاق لاغ».
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن المحادثات تهدف إلى الحفاظ على الالتزامات التجارية القائمة وضمان استقرار العلاقات الاقتصادية مع الشركاء.
وأدى قرار المحكمة العليا إلى إضعاف قدرة ترامب على التهديد وفرض الرسوم الجمركية في أي لحظة، لكنه لم ينه حالة الضبابية التي يعاني منها الشركاء التجاريون أو الشركات.
ورد الرئيس الأميركي، سريعاً، على الحكم بفرض رسوم مؤقتة بنسبة 10 بالمئة على جميع الواردات، وأمر بإجراء تحقيقات تجارية قد تؤدي إلى فرض رسوم إضافية خلال الأشهر المقبلة.
تأجيل المحادثات الأميركية الهندية
وفي سياق متصل، أرجأت نيودلهي إرسال وفد تجاري إلى واشنطن، هذا الأسبوع، وفق ما أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية وكالة «رويترز»، مشيراً إلى أن التأجيل جاء نتيجة حالة الضبابية التي أعقبت حكم المحكمة العليا، ولم يُحدد بعد موعد جديد للزيارة.
وكان من المقرر أن يجري الوفد محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض الرسوم الأميركية العقابية البالغة 25 بالمئة على بعض الصادرات الهندية، مقابل مشتريات نيودلهي من النفط الروسي.
وبموجب الاتفاق، كان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 بالمئة، فيما وافقت نيودلهي على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار، على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات طاقة وطائرات وقطع غيار ومعادن ثمينة ومنتجات تكنولوجية.
يأتي هذا التأجيل بعد خطوة ترامب، أمس، بفرض رسوم مؤقتة بنسبة 15 بالمئة على جميع الواردات الأجنبية، في أول رد فعل ملموس بين الدول الآسيوية على حكم المحكمة العليا.

