
اعتبر قائد حركة أنصار الله اليمنية، السيد عبدالملك الحوثي، أن إقدام «أعداء الأمة الأميركيين والإسرائيليين» على اغتيال القائد الأعلى في إيران، السيد علي خامنئي، «هو بهدف التخلص من قيادته للنظام الإسلامي في إطار دوره العالمي في نصرة المستضعفين وتقديم النموذج الإسلامي الحضاري المتحرر من سيطرة الطاغوت».
وقال الحوثي، في بيان مساء اليوم: « استهداف السيد خامنئي هو بهدف التخلص من قيادته المتمسكة بالقضايا العادلة والحقوق المشروعة لأمتنا الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، (...) كما يهدف إلى كسر إرادة الشعب الإيراني المسلم ومؤسساته الرسمية وتحطيم روحه المعنوية».
وأضاف: «استهداف السيد خامنئي يأتي بهدف توظيفه في المزيد من السعي إلى إخضاع الخاضعين من أنظمة وحكومات المنطقة، ودفعهم إلى الخنوع والاستسلام تحت أقدام الصهيونية».
ورأى الحوثي أن «المقام للشعب الإيراني المسلم وحرسه الثوري المجاهد الشجاع ومؤسساته الرسمية هو الوفاء للدماء الزكية للسيد خامنئي والثبات على نهج الحرية والعزة والإباء، (...) وأن تكون شهادة هذا الرمز الإسلامي المجاهد العظيم دافعاً كبيراً إلى مواصلة المسار».
وشدّد على أن «دماء وتضحيات القادة الربانيين تخلّد النهج الجهادي والتحرري وتحيي في الأمة وفي نفوس كل الأحرار روح التضحية والتصميم»، لافتاً إلى أن «إيران بثورتها الإسلامية منذ البداية سارت في طريق التضحية والتحرر وثبتت تجاه كل العواصف والصعوبات».
وتابع الحوثي: «خيبة أمل الأعداء تكون بسقوط أهدافهم من ارتكاب هذه الجريمة من خلال الصمود الشعبي الإيراني ومؤسساته الرسمية وثباته على النهج التحرري والجهاد»، مؤكداً أن «خيار شعوب أمتنا الإسلامية هو التصدي للطغيان الأميركي والإسرائيلي وأن تلهمهم التضحيات الزكية للثبات والاستمرار والإصرار».
وحذّر من أن «خيار الخضوع والاستسلام للطغيان الأميركي الإسرائيلي يعني خسارة الأمة لحريتها وكرامتها وعزتها ودينها ودنياها وآخرتها»، مشيراً إلى أن الخيار الآخر للأمة أن «تتصدى للطغيان وتكون تضحياتها في سبيله وفي خدمة قضاياها المقدسة، ولتحقيق الانتصار الموعود».
وختم الحوثي بأن «الإجرام الصهيوني الأميركي لن يخلد الكيان الموعود حتماً بالزوال»، منوهاً بالموقف الإيراني «المتماسك والثابت»، والرد «القوي والمستمر».

