
اعتبر وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، أن المنطقة «تقف أمام منعطف خطير نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وتغليب منطق القوة على لغة الحوار والسلام».
وفي كلمته خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية، والذي عُقد اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي، أشار البوسعيدي إلى أن «الهجمات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية جاءت في توقيت كانت المفاوضات تشهد تقدماً على مسار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ومشرف».
واعتبر أن «الرد الإيراني الذي شمل استهداف مواقع في عدد من دول المنطقة يمثل اعتداءً على سيادة هذه الدول»، مجدِّداً تضامن سلطنة عُمان «مع الدول الشقيقة في ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن نفسها».
وشدّد البوسعيدي على أن «اللغة التصعيدية أو الاقتصار على بيانات التنديد والاستنكار لا يكفي لمعالجة الأزمة أو وقف الحرب»، مؤكداً أن «السبيل الأكثر فاعلية يتمثل في التمسك بالمبادئ، والعمل بروح المسؤولية المشتركة لحماية المصالح العليا للمنطقة عبر تكثيف الجهود والضغوط السياسية والدبلوماسية، والعودة إلى مسارات الحوار والدبلوماسية لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع، وأهمية التعبير بلغة الحق والالتزام بالقيم والمبادئ الإنسانية أساساً للمواقف العربية في مواجهة الظلم والعدوان، أياً كان مصدره، وحتى إن كان صادراً عن طرفٍ صديق أو حليف».
كما أكد ضرورة «استخدام جميع القنوات الدبلوماسية المتاحة لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بأن معالجة المخاوف الدولية المتصلة بإيران لا يمكن أن تتم إلا عبر الحوار والدبلوماسية»، محذراً من أن استمرار الأعمال العدائية «ستكون له تداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها، فضلًا عن تأثيراتها على الملاحة البحرية وخطوط الإمداد والاقتصاد العالمي».
وجدّد البوسعيدي التأكيد على أن الأولوية «يجب أن تتركز على تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية لإيجاد حل سلمي للأسباب الجذرية لهذا الصراع، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويجنب شعوبها ويلات الحروب».

