
رأى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للشعب الإيراني دليل على «حالة عجز واضحة» لدى الولايات المتحدة في مواجهة إيران.
وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن ووزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة الدولية بشأن التهديد الأخير الصادر عن ترامب باستهداف الشعب الإيراني، اعتبر عراقجي أن التعهد الإجرامي بـ«التدمير الكامل والموت الحتمي لمناطق ومجموعات من الناس» يمثل مؤشراً واضحاً على عجز الولايات المتحدة إزاء إخفاقاتها.
وأضاف: «في خضم حرب عدوانية فُرضت على بلاده في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، هدّد الرئيس الأميركي عبر تصريحات نشرها على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي بأن المناطق ومجموعات من الناس التي لم تكن ضمن الأهداف المقصودة أصبحت موضع دراسة جدية للتدمير الكامل والموت الحتمي».
وأشار إلى أن هذا التعهد بـ«التدمير الكامل والموت الحتمي لمناطق ومجموعات من الناس» يأتي في وقت تتعرض فيه إيران لهجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت مدارس ومستشفيات ومبانٍ سكنية وبنى تحتية وصالات رياضية ومراكز إغاثة، ما أدى إلى استشهاد مئات المدنيين.
ورأى عراقجي أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي تمثل «اعترافاً صريحاً بالمسؤولية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة منذ 28 شباط 2026 في أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وطالب بأن تعوض الولايات المتحدة كامل الأضرار الناجمة عن الانتهاكات المستمرة ضد إيران ومواطنيها، بما في ذلك جميع الخسائر المتكبدة.
وأكد أن «المسؤولية الجنائية الفردية لرئيس الولايات المتحدة، وكذلك لأي من المسؤولين أو الأشخاص الأميركيين الآخرين الضالعين في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك إصدار أوامر بتنفيذ هجمات متعمدة ضد المدنيين أو شن هجمات متعمدة على أهداف مدنية، هي مسؤولية ثابتة ولا تقبل الشك».
وشدد عراقجي على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية «ستواصل ممارسة حقها في الدفاع المشروع إلى أن يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين»، معتبراً أن هذه التصريحات تترتب عليها «مسؤولية دولية على عاتق الولايات المتحدة، فضلاً عن مسؤولية جنائية دولية تقع على رئيسها».

