
تعرضت منشآت تابعة لقطاع النفط والغاز في حقل «بارس الجنوبي» ومنشآت نفطية في منطقة عسلوية في محافظة بوشهر جنوبي إيران لهجوم اليوم.
وأفادت وكالة «تسنيم» بأن بعض المنشآت البتروكيميائية كانت من بين الأهداف، فيما لم يتضح بعد حجم الأضرار.
ونقلت وكالة «فارس» عن محافظ عسلويه أن عدة مراحل في حقل بارس الجنوبي تعرّضت لإصابات نتيجة قذائف أطلقها العدو الصهيوني–الأميركي.
وأوضح أنه تم إخراج هذه المراحل من الخدمة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده، مشيراً إلى أن الأوضاع تحت السيطرة، وأن فرق الإطفاء في بارس الجنوبي والمنطقة الاقتصادية الخاصة ببارس تعمل على احتواء النيران.
وأضاف أنه تم تشكيل غرفة لإدارة الأزمات، ويجري اتخاذ التدابير اللازمة لتقديم المساعدة، مؤكداً أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية حتى الآن.
وفي السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح «دعماً كاملاً» للهجوم على منشآت في بوشهر، فيما قالت القناة 12 إن استهداف منشآت الغاز هناك جرى «بالتنسيق مع الولايات المتحدة»، وأفادت قناة «كان» بأن المنشأة المستهدفة تتعامل مع نحو 40% من إنتاج الغاز الإيراني.
من جهته، قال ترامب إن تدمير قدرات إيران قد يدفع بعض الحلفاء «غير المتجاوبين» إلى التحرك بسرعة، متسائلاً عن سيناريو «القضاء على ما تبقى من النظام الإيراني» وترك مسؤولية مضيق هرمز للدول المستفيدة منه، منتقداً سلوك طهران الإقليمي.
في المقابل، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها بأن مقذوفاً أصاب محيط محطة بوشهر النووية مساء أمس، مؤكدةً عدم تسجيل أضرار في المنشأة أو إصابات، فيما دعا مديرها العام رافائيل غروسي إلى ضبط النفس لتفادي خطر وقوع حادث نووي.
على صعيد متصل، حذر المندوب الروسي في فيينا من خطورة الوضع، معتبراً أن رد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يتناسب مع حجم التهديد، مشيراً إلى أن صاروخاً انفجر على بعد نحو 200 متر من مفاعل نووي عامل، ما يثير مخاوف من احتمال وقوع ضربة أخرى.
وأعلن الكرملين إدانته الشديدة لاستهداف واغتيال كبار المسؤولين في إيران، حيث قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن «موسكو تدين بشدة أي أعمال تستهدف إلحاق الضرر أو المساس بحياة القيادات، خصوصاً في الدول ذات السيادة».
وأضاف بيسكوف أن التقارير التي تحدثت عن تزويد روسيا لإيران بصور أقمار اصطناعية وتكنولوجيا مُسيّرات «كاذبة»، مشيراً إلى أن سوق الطاقة العالمية تشهد اضطرابات خطيرة بسبب الحرب، ما يصعّب التنبؤ بتطورات المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه أسعار النفط ارتفاعها، حيث اقترب سعر مزيج برنت من 105 دولاراً للبرميل بعد الهجمات.

