ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

علي لاريجاني: فيلسوف النظام واليد اليمنى لخامنئي

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

في خضم الحرب الخارجية الأشرس التي تخوضها الجمهورية الإسلامية في إيران، خسرت، يوم أمس، بسبب اغتيال صهيوني غادر، علي لاريجاني، رجلها الأول وقائدها الفعلي في مرحلة «ما بعد خامنئي».

الأخبار
الأربعاء 18 آذار 2026
لعب لاريجاني دوراً بارزاً كحلقة وصل بين إيران ولبنان خلال السنتين الأخيرتين. (مروان بوحيدر)
لعب لاريجاني دوراً بارزاً كحلقة وصل بين إيران ولبنان خلال السنتين الأخيرتين. (مروان بوحيدر)
الخط

في خضم الحرب الخارجية الأشرس التي تخوضها الجمهورية الإسلامية في إيران، خسرت، يوم أمس، بسبب اغتيال صهيوني غادر، علي لاريجاني، رجلها الأول وقائدها الفعلي في مرحلة «ما بعد خامنئي».

من عنصر في الحرس الثوري إلى اليد اليمنى للقائد الأعلى، تدرّج لاريجاني في كنف النظام وعرف خباياه وتفاصيله، شاغلاً مناصب كثيرة عكست الثقة التي نالها من أركان الجمهورية الإسلامية، وقدرة عالية على فهم الدور المنوط به في كل مرحلة.

لم يكن لاريجاني كغيره من الشخصيات السياسية التقليدية، فلم يحصر نفسه في مجال واحد داخل الدولة، بل امتد تأثيره ليصل إلى كافة مفاصلها، فترك بصمته في الملفات الداخلية من خلال تبوّئه سدة رئاسة البرلمان، كما ساهم في صياغة السياسة الخارجية لإيران عبر شغله منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في مناسبتين، بالإضافة إلى مساهمته في صياغة استراتيجية إيران في المفاوضات النووية في عهد الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني التي أدت إلى توقيع الاتفاق النووي عام 2015.

  • لم يكن لاريجاني كغيره من الشخصيات السياسية التقليدية. (مروان بوحيدر)
    لم يكن لاريجاني كغيره من الشخصيات السياسية التقليدية. (مروان بوحيدر)

النشأة والتعليم

وُلد علي لاريجاني عام 1957 في مدينة النجف العراقية، لأسرة دينية بارزة. فوالده، آية الله ميرزا هاشم آملي، كان من علماء الحوزة المعروفين، وتنحدر العائلة من مدينة لاريجان في محافظة مازندران شمالي إيران.

عاشت الأسرة في النجف حتى عام 1961، قبل أن تعود إلى مدينة قم الإيرانية، في سياق توترات سياسية متصاعدة في العراق آنذاك. وفي قم تلقى لاريجاني تعليمه المدرسي، قبل أن يلتحق عام 1975 بجامعة «أريامهر» للتكنولوجيا (جامعة شريف حالياً)، حيث درس علوم الحاسوب. كما نال درجة الماجستير والدكتوراه في الفلسفة الغربية من جامعة طهران، وقدّم أطروحته لنيل الدكتوراه عن الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.

المناصب

بعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، انضم لاريجاني إلى الحرس الثوري عام 1982،

وبعد انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية، رُقي إلى رتبة عميد، وعُيّن نائباً لرئيس الأركان المشتركة في الحرس، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1992. كما تولى التنسيق والإشراف على الأنشطة الإعلامية والثقافية للحرس الثوري، وانتقل بعدها من مواقع المؤسسة العسكرية إلى المناصب الحكومية.

شكل عام 1994 نقطة تحول في مسيرته، حين عيّنه القائد الأعلى السابق الشهيد السيد علي خامنئي رئيساً لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، ومن خلال هذا الموقع، أصبح عضواً فاعلاً في اجتماعات المجلس الأعلى للأمن القومي، قبل أن يُعيَّن عام 1995 ممثلًا للقائد الأعلى داخل المجلس، ما عزز حضوره في دوائر صنع القرار.

استمر في إدارة الهيئة حتى عام 2004، ثم تولى في آب 2005 منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، قبل أن يستقيل في تشرين الأول 2007 على خلفية خلافات مع الرئيس آنذاك محمود أحمدي نجاد بشأن إدارة الملف النووي.

لا ريجاني
رسم: نهاد علم الدين pic.twitter.com/ZqpiiZBGCE

— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) March 18, 2026

لاريجاني والمقاومة في لبنان

لعب لاريجاني دوراً بارزاً كحلقة وصل بين إيران ولبنان خلال السنتين الأخيرتين. فمنذ استشهاد الرئيس الإيراني السابق إيراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان، عمل لاريجاني على ملء الفراغ الذي تركه غياب الأخير، حيث زار لبنان في ثلاث مناسبات في ظروف شديدة التوتر. أول زيارة كانت بتاريخ 15 تشرين الثاني 2024، أبدى خلالها دعم بلاده للبنان والمقاومة في خضم العدوان الإسرائيلي على لبنان وإثر اغتيال السيد الشهيد حسن نصرالله، كما كانت رسالة تحّد واضح للجانب الإسرائيلي الذي كان قد حذّر الحكومة اللبنانية من استقبال الطائرات الإيرانية في مطار بيروت.

لاحقاً، زار لاريجاني لبنان للمرة الثانية في 13 آب 2025، أيّ بعد أقل من عشرة أيام على قرار الحكومة البدء بنزع سلاح حزب الله. قبل أن يعود مرة أخرى في 27 أيلول، للمشاركة في ذكرى استشهاد السيد نصر الله. وفي كلتا الزيارتين، التقا لاريجاني بقادة «الثنائي» رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم. فيما اكتفى بلقاء واحد مع كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، في لقاءات اتسمت بالتوتر وعكست التباين بين سياستَي بيروت وطهران.

  • أبدى لاريجاني دعم بلاده للبنان والمقاومة في خضم العدوان الإسرائيلي على لبنان وإثر اغتيال السيد نصرالله. (مروان بوحيدر)
    أبدى لاريجاني دعم بلاده للبنان والمقاومة في خضم العدوان الإسرائيلي على لبنان وإثر اغتيال السيد نصرالله. (مروان بوحيدر)

استشهاده

يوم أمس وبتاريخ 17 آذار 2026، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، استشهاد أمينه العام، في عدوان إسرائيلي أميركي استهدفه فجراً.

قبل استشهاده بيوم واحد، نشر لاريجاني رسالة عتب وجّهها إلى الدول الإسلامية، قائلاً فيها: «باستثناء حالات نادرة، وفي حدود المواقف السياسية فقط، لم تقف أي دولة إسلامية إلى جانب الشعب الإيراني»، مستدركاً أنه «مع ذلك استطاع الشعب الإيراني بإرادته القوية أن يقمع العدو المعتدي حتى أصبح اليوم عاجزاً عن إيجاد مخرج من هذا المأزق الاستراتيجي».

وسأل لاريجاني :«أليس موقف بعض الحكومات الإسلامية متناقضاً مع قول النبي: من سمع رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ؟ فأي إسلام هذا؟».

وإثر نشره لهذه الرسالة، لاحظ بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي التشابه بين رسالة لاريجاني والرسالة الأخيرة للمتحدث السابق باسم «كتائب القسام» الشهيد أبو عبيدة، الذي عاتب أيضاً الحكومات والنخب العربية والإسلامية قائلاً لهم كلمته الشهيرة: «أنتم خصومنا أمام الله».

أما الغاية من قتله، فليس خافياً على أحد النوايا الإجرامية للعدو الإسرائيلي، الذي لا يوفر فرصة لاغتيال أي شخصية مقاومة في منطقتنا. ولكن للاغتيال هذه المرة معنى إضافي، حيث لفت عدد من المتابعين المتخصصين إلى أن الإسرائيلي ومن خلال قتله لاريجاني الذي كان معروفاً بهدوئه وحنكته، وخبرته الطويلة في قيادة المفاوضات، قد عمد إلى إغلاق أحد أهم منافذ الخروج من هذه الحرب عبر التفاوض أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فالوجوه الجديدة التي تتبوأ المشهد اليوم بعد اغتيال عدد كبير من القادة في إيران هي وجوه شابة وقد لا تكون مهتمة بالبحث عن تهدئة، بل تبحث عن الانتقام لدماء قادتها.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك