
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنّ بلاده «لا تقبل بوقف إطلاق النار لأنّها لا تريد تكرار سيناريو العام الماضي مرة أخرى»، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّه «لا يريد وقف إطلاق النار».
وقال عراقجي في مقابلةٍ مع وكالة «كيودو» اليابانية: «إيران ترحّب بأي مبادرة يمكن أن تنهي هذه الحرب بشكل كامل، ونحن مستعدون للاستماع إلى المقترحات ومناقشتها».
وأضاف: «بعض الدول تحاول إيجاد حل، إلا أنّه لا يبدو أن الولايات المتحدة مستعدة لوقف عدوانها، وعليه سنواصل الدفاع عن أنفسنا»، مؤكّداً أنّ «ما نقوم به هو فقط دفاع عن النفس، وسنواصل الدفاع عن أنفسنا مهما استغرق الأمر من وقت وما دامت هناك ضرورة».
وشدّد الوزير الإيراني على أنّه «يجب أن تنتهي الحرب بشكل كامل ودائم، ويجب أن تكون هناك ضمانات لعدم تكرارها، ويجب تعويض الأضرار التي لحقت بإيران».
«خاتم الأنبياء»: إيران تمارس دورها الفاعل في مضيق هرمز
من جهته، أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع للحرس الثوري الإيراني أنّ «أعداءنا يعلمون أنّ استمرار الحرب يعني إضافة دمار جديد إلى قواعدهم المدمرة أصلاً، والتي لن تكون قابلة لإعادة الإعمار».
وقال: «في مسار تفوّق شعبنا وقواتنا المسلحة، لن نسمح بإعادة إنتاج قوتكم أو استعادة قدراتكم. لقد تعلّمنا طريق هزيمتكم، وهو المقاومة. إن تغيّر موازين القوى الذي بدأ منذ فترة بات اليوم يُسمع صداه كصافرة إنذار في آذانكم، وستستمر هذه الحرب ما دام خيار الاعتداء على أرضنا قائمًا في استراتيجياتكم».
وأضاف أنّ «على هؤلاء المتوحشين قتلة الأطفال، الخارجين عن كل القوانين والحدود، أن يدركوا أنّ الإجرام والظلم لن يمرّا دون عقاب»، مشدّداً على أنّ «التنفيذ الدقيق وغير المسبوق لعملياتنا الهجومية والدفاعية كشف بوضوح امتداد قدرة إيران ونفوذها في أجواء العدو».
ولفت المتحدث إلى أنّ «نحن نسعى في هذه الحرب إلى تحقيق أمن مستدام لبلدنا وشعبنا»، وأضاف: «أنتم تبحثون عن مخرج، لأن بداية هجومكم كانت خطوة حمقاء وانتحارية».
أضرار في مبان في "تل أبيب" الكبرى بعد استهدافها بصاروخ انشطاري إيراني، صباح اليوم. pic.twitter.com/B8sL3AJQ6T
— وكالة تسنيم للأنباء (@Tasnimarabic) March 21, 2026
وشدّد على أنّ «إيران اليوم لا تدافع عن نفسها فحسب، بل تقاتل أيضاً من أجل أمن المنطقة والعالم الإسلامي».
وأفاد بأنّ «إيران تمارس دورها الفاعل في مضيق هرمز، حيث يتركّز عملنا على ضمان أمن أراضينا والمنطقة، وقد باتت النتائج واضحة، فنحن نخاطبكم اليوم بلغة القوة. إنّ إيران هي صانعة بيئة الأمن في المنطقة، ويمكن أن تُسطر بطولات شعبها وقواتها المسلحة في ملاحم تُخلّد».
وتابع: «إذا استهدفتم بنيتنا التحتية، فسنستهدف ما هو أهم وأكثر حساسية من بنيتكم التحتية. نحن ما زلنا أقوياء، وسنبقى كذلك».

