
وضعت إيران خمس شروط لإنهاء الحرب التي بدأت بعدوان أميركي إسرائيلي عليها، أواخر شباط الماضي، مشدّدة على أن وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقبول تلك الشروط.
وقال مصدر سياسي أمني رفيع المستوى، اليوم، لقناة «برس تي في» الإيرانية إن إيران ستنهي الحرب «عندما تقرر ذلك بنفسها، وبتحقق الشروط التي تحددها، ولن تسمح للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتحديد موعد انتهائها».
وبحسب المصدر نفسه، تقدّمت الولايات المتحدة، عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، بطلب للتفاوض مع إيران، وطرحت مقترحات «اعتُبرت مطلبية ومفرطة، ولا تتناسب مع واقع الهزيمة الأميركية في الميدان».
وأوضح المصدر أن إيران «قيّمت هذه المقترحات كما فعلت في المرتين السابقتين (محادثات ربيع وشتاء 2025)، واعتبرتها بمثابة خداع لتصعيد التوتر، إذ إن أميركا في المرتين الماضيتين لم تكن تمتلك نية حقيقية للتفاوض، بل شنّت هجوماً عسكرياً على إيران».
وأشار المصدر إلى أن إيران «ردّت سلباً على المقترح الأميركي، الذي جرى تقديمه عبر أحد الوسطاء الأصدقاء في المنطقة، مؤكدة استعدادها لمواصلة الدفاع وتوجيه ضربات قاسية للعدو».
وشدّد المسؤول الإيراني على أن «هذا الدفاع سيستمر حتى تتحقق الشروط التالية:
- إنهاء العدوان والاغتيالات من قبل العدو.
- تهيئة ظروف موضوعية تضمن عدم تكرار الحرب مجدداً
- ضمان دفع التعويضات والغرامات الناجمة عن الحرب، وتحديد آلياتها بشكل واضح.
- إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وبما يشمل جميع فصائل المقاومة التي شاركت في هذه المعركة في عموم المنطقة.
- تأكيد حق إيران الطبيعي والقانوني في ممارسة السيادة على مضيق هرمز، وضمان تنفيذ التزامات الطرف الآخر، والاعتراف بذلك رسمياً».
وأكد المصدر أن الشروط الإيرانية تأتي إضافة إلى المطالب التي كانت قد قُدمت للطرف الآخر في الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف قبيل العدوان.
وأوضح أن إيران أبلغت جميع الوسطاء «الذين تحلّوا بحسن النية في هذا المسار»، أن وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقبول الشروط الإيرانية، ولن يتم أي تفاوض قبل ذلك.
وختم المصدر: «سنواصل الدفاع عن أنفسنا حتى تتحقق الشروط المذكورة، وستنهي إيران الحرب عندما تقرر ذلك بنفسها، وليس وفق ما يراه ترامب مناسباً لإنهائها».

