طهران تستهدف تجمعات للجيش الأميركي وقواعده في المنطقة: المعركة البرية ستكون أكثر خطورة على العدو

تواصل القوات المسلحة الإيرانية استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، ومواقع إستراتيجية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين أكد الجيش الإيراني جهوزيته لأي معركة برية يحضر لها العدو.
وأعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني، أن «الموجة الثانية والثمانين من عملية «الوعد الصادق 4»، استهدفت مركز القيادة والتحكم العسكري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب منشآت مرتبطة بالبنية التحتية النووية جنوب البحر الميت. وأوضح البيان أن العملية نُفذت باستخدام صواريخ تعمل بالوقود الصلب والسائل، بعد هجوم واسع بطائرات مسيّرة انتحارية، «إحياءً لذكرى آية الله رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ورفاقهما».
وأضافت أن «محور المقاومة»، نفّذ 230 عملية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، توزعت بين 87 عملية في لبنان، و23 في العراق، و110 هجمات صاروخية وبالمسيّرات نفذتها القوات الإيرانية، مستهدفة مواقع في غرب آسيا.
-
سقوط صاروخ إيراني في منشآة بالنقب (وسائل إعلام إسرائيلية)
وأكد البيان أن «الحرب الإقليمية الشاملة هي خيار الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما»، مشدداً على استمرار القتال «دفاعاً عن المستضعفين. فالولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي تواجهان محور مقاومة قوياً»، وأن «تقديراتهما لإضعافه ليست سوى وهم».
استهداف قواعد أميركية في الخليج
وفي بيان آخر، أعلن «الحرس الثوري»، أن الموجة نفسها استهدفت قاعدة عريفجان جنوب الكويت ومنشآت تابعة لوزارة الدفاع الأميركية.
وذكرت أن العملية جاءت «رداً على الهجوم على خرمشهر من تلك القاعدة»، مشيرة إلى تدمير رادار «باتريوت» في قاعدة الشيخ عيسى، ومواقع لطائرة الاستطلاع P-8 إضافة إلى خزانات وقود الدعم الأميركية، وموقع طائرة MQ-9، ومنظومة الاتصالات الفضائية، وقد نُفذت العملية بنجاح تام».
ضربات على إيلات وقواعد إقليمية
بدوره، قال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، إن قوات الجو-فضاء والقوة البحرية التابعة للحرس الثوري استهدفت مدينة إيلات ومحطات أقمار صناعية مرتبطة بجيش الاحتلال، إضافة إلى قواعد الأزرق والشيخ عيسى وعلي السالم وعريفجان، باستخدام صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى ومسيّرات.
-
سقوط صاروخ إيراني في الخضيرة (وسائل إعلام إسرائيلية)
وأشار إلى أن الموجات المتعاقبة من العملية طاولت أهدافاً في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن صواريخ «عماد» و«قيام» و«خرمشهر 4» و«قدر» أصابت أكثر من 70 هدفاً، بينها حيفا وديمونا والخضيرة.
كما لفت إلى إصابة طائرة أميركية من طراز «إف-18» قرب تشابهار، واستهداف تجمعات للقوات الأميركية في أربيل، إضافة إلى إطلاق صواريخ كروز باتجاه مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، ما دفعها إلى تغيير موقعها.
-
مشاهد من إطلاق الجيش الإيراني صواريخ باتجاه حاملة الطائرات الأميركية آبراهام لینکولن (الحرس الثوري)
وأضاف أن «مراكز استراتيجية وعسكرية وأمنية في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة استُهدفت في هجوم صاروخي مكثف ومطول، ضمن الموجة الثمانين من العملية، بالتزامن مع هجوم للمقاومة الإسلامية في لبنان».
تحذير من مواجهة برية
في السياق، حذر قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد أمير جهان شاهي، العدو من أي مغامرة في خوض حرب برية مع الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن «الحرب البرية ستكون أكثر خطورة وأكثر تكلفة للعدو»، وأن «الجيش الإيراني يرصد بدقة تحركات العدو ومستعد لكل السيناريوهات».
وأكد أن «القوات المسلحة تحمي بيقظة واستعداد كل شبر من جغرافيا إيران»، و«الجيش الإيراني يقف بثبات وقوة في خطوط الدفاع الأمامية وسنحبط حركة العدو».
دعوة للإبلاغ عن الجنود الأميركيين
من جهة ثانية، دعا المتحدث باسم «خاتم الأنبياء»، سكان المنطقة إلى الإبلاغ عن أماكن وجود الجنود الأميركيين، مشيراً إلى أن «جميع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة دُمّرت بالكامل، وقد فرّ القادة والجنود الأميركيون ولجأوا إلى مخابئ خارج القواعد، ونحن نبحث عنهم».
وأضاف: «ندعو السكان إلى الإبلاغ عن أماكن وجودهم ونطالب بطرد القوات الأميركية من المنطقة حفاظاً على أمنهم».

