ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

السوريون في الحرب: مع إيران لكن بصمت!

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

رغم القيود السياسية والواقع الداخلي، يظهر السوريون دعماً لإيران في مواجهتها مع إسرائيل، مدفوعين بتجاربهم المباشرة مع الاحتلال وممارساته في الجنوب السوري.

الأخبار
الأربعاء 1 نيسان 2026
يأمل السوريون بحصة من نتائج الحرب توقف استباحة الإسرائيلي لأراضيهم (من الويب)
يأمل السوريون بحصة من نتائج الحرب توقف استباحة الإسرائيلي لأراضيهم (من الويب)
الخط

لا وجود للون الرمادي في وضعية الحرب المشتعلة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وبين إيران في الجهة المقابلة. ففي هذه المعركة، وأيّ معركة ضد إسرائيل، الخيارات محدودة جداً أمامك، إما أن تكون مع من يواجهها – أي إيران - أو أن تكون معها. والخيار الأخير غير وارد بالنسبة للسوريين، حتى لو لم تسنح لهم التغييرات الأخيرة في بلادهم بالمجاهرة بمواقفهم الداعمة للصواريخ التي تدك الكيان، إلا أنهم كذلك، إنّما من خلف الشاشات.

لم يأت الموقف السوري بناءً على ما يشاهدونه عبر وسائل الإعلام من جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة ولبنان وإيران فقط، بل إنّ هذا الموقف ينبع مما يلمسونه من تمرد إسرائيلي على أرضهم نفسها، فإسرائيل تصول وتجول في الجنوب السوري، تعتقل عشوائياً وتحرق منازل تحت ذريعة الشك في أمرها، تقيم نقاطاً حيثما تشاء وترفع أعلامها على مداخل القرى والبلدات السورية خاصةً في القنيطرة.

هذه المعركة إن انتهت بانتصار إيران على إسرائيل والولايات المتحدة فهذا الانتصار سيكون مشروطاً بوقف العربدة الإسرائيلية

بالإضافة إلى هذه الممارسات، فالسوريون مهددون بالعطش بسبب الهيمنة الإسرائيلية على السدود والمنابع الجنوبية، وبأمر واحد من حكومة تل أبيب لن تصلهم المياه في القنيطرة ودرعا وصولاً إلى دمشق وريفها، إنما ستذهب في طريق معاكس لتروي مستوطنات الاحتلال ومستوطنيه.

  • يرى سوريون أن الحرب فرصة وجودية للخلاص من الشر الإسرائيلي (من الويب)
    يرى سوريون أن الحرب فرصة وجودية للخلاص من الشر الإسرائيلي (من الويب)

«السوريون لا يحبون إيران»، هذه العبارة نسمعها بكثرة منذ سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام 2024، وتغذيها السلطة الحالية في دمشق، التي لا تكل ولا تمل من ذكر الوجود الإيراني السابق في سوريا، على أنّه جرّ الويلات للشعب السوري، وفق تعبيرهم. وإلى جانب روايات السلطة هناك أبواق يقتاتون على الطائفية، يحاولون دائماً ربط إيران بـ«الشيعة» فقط، بعيداً عن تصديرها كدولة لها وزنها في المنطقة، ولعل الصنفين المذكورين هما من يروجان لفكرة مغلوطة هي أنّ الشعب السوري مستعد لأن يكون مع إسرائيل، على أن لا يكون مع إيران في هذه الحرب الوجودية.

«وقوفنا مع إيران خيار وليس اختيار»، بهذه الكلمات عبّر محمد من درعا عن موقفه من الحرب الحالية، قائلاً لـ«الأخبار» إنّه شاهد حي على البلطجة الإسرائيلية التي إذا ما أطلقت يدها في أرض ما استباحتها دون رادع، في إشارة منه إلى احتلال جبل الشيخ وتوسيع المنطقة العازلة وجولات القوات الإسرائيلية في الجنوب بلا حسيب ولا رقيب.

يربط محمد بين كسر شوكة إسرائيل التي تمادت في المنطقة وانعكاس ذلك على الأرض السورية، ويضيف أنّ هذه المعركة إن انتهت بانتصار إيران على إسرائيل والولايات المتحدة فهذا الانتصار سيكون مشروطاً بوقف «العربدة» الإسرائيلية، من لبنان إلى سوريا حتى اليمن، آملاً بأن يكون لبلاده حصة من نتائج هذه الحرب توقف استباحة الإسرائيلي للمحافظات السورية الجنوبية.

  • يترقب السوريون نتائج هذه الحرب وكأنهم جزء حقيقي منها (من الويب)
    يترقب السوريون نتائج هذه الحرب وكأنهم جزء حقيقي منها (من الويب)

«أقف مع أي دولة في العالم تطلق رصاصة باتجاه إسرائيل»، تقول أريج من ريف حمص في حديثتها مع «الأخبار». هي ترى في هذه الحرب فرصة وجودية للخلاص من الشر الإسرائيلي في المنطقة، وتلفت أريج إلى أنّ هذا الموقف لا تستطيع أنّ تجاهر به صراحةً لا في المجالس التي تحضرها ولا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأنّ السلطة السياسية في سوريا ليست مع إيران إطلاقاً، وتخشى على إثر ذلك أن تتعرض للمساءلة إذا ما عبرت عن فرحتها بمشاهد تل أبيب وحيفا وبئر السبع وهي تحترق.

لذا يترقب السوريون نتائج هذه الحرب وكأنهم جزء حقيقي منها، يكفي العودة إلى الخلفية الفكرية والتاريخية للعائلات السورية لفهم طبيعة موقفهم. فالسوريون وعلى مرّ التاريخ دائماً ما قاتلوا الاستعمار ومراراً ما احتفلوا بالتحرير من الكيانات والإمبراطوريات المتعاقبة، لكن بسبب الظروف السياسية اليوم تتحكم بالمشهد العام، يرى كثيرون منهم أنّه لا داعٍ لتبيان المواقف للعامة وما يكفي هو أنّ يكون الضمير مقاوماً والفكر معادياً للاحتلال بكل أشكاله.

أقف مع أي دولة تطلق رصاصة باتجاه إسرائيل

هذا ما أكد عليه مصطفى من دمشق، الذي يقول لـ«الأخبار» إنّه «من العار أن يتم تقديم السوريين إلى المجتمع على أنهم خانعين لإسرائيل، وحلفاء لأميركا، كما أنّه من العار الترويج لفكرة رغبة السوريين بالسلام مع الاحتلال»، مؤكداً أنّ الموقف السوري من إسرائيل واضح منذ نشوء هذا الكيان، ولم ولن يتغير.

أما عن الأصوات الشاذة التي تروج لصورة سيئة عن موقف السوريين من هذه الحرب، فمعروفة، فالصفحات التي تتبنى عبارات «اللهم اضرب الظالمين بالظالمين»، والحسابات التي ترجو ألا تحقق إيران نصراً يُذكر، بات أصحابها واضحين لدى الجميع. والمفارقة أنها الصفحات والحسابات نفسها التي تقوم بمهمة التحريض الداخلي في سوريا، ولعبت دوراً كبيراً في الفتنة بين المكون الشيعي والسني في سوريا بعد سقوط النظام.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك