هل تتجه الدول لفتح مضيق هرمز بالقوة استجابةً لدعوة ترامب؟

تجتمع نحو 36 دولة، اليوم، في مسعىً دبلوماسيٍّ وسياسيٍّ للضغط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي تعطلت حركته نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من استهدافٍ للسفن وتهديداتٍ بتصعيدٍ إضافي.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، سيبحث جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف تدفّق السلع الحيوية عبر هذا الممر الاستراتيجي.
في المقابل، يغيب تمثيل الولايات المتحدة عن هذا الاجتماع، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تأمين الممر المائي «ليس مهمة واشنطن»، داعياً حلفاءها إلى «الذهاب والحصول على نفطهم بأنفسهم»، في دعوةٌ غير مباشرةٍ لتحمّل مسؤولية فتح المضيق.
ويأتي هذا التحرك في ظل توقفٍ شبه كاملٍ لحركة الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره جزءٌ كبيرٌ من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى اضطراب الأسواق وارتفاعٍ حادٍّ في أسعار الخام، بعد الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والتلويح بمزيدٍ منها.
ولا تبدو أي دولة مستعدةً للمخاطرة بفتح المضيق عسكرياً في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائراتٍ مسيّرة وزوارق هجومية وألغامٍ بحرية.
ومع ذلك، أشار ستارمر، أمس، إلى أن مخططين عسكريين من عددٍ من الدول سيعقدون اجتماعاً لاحقاً لبحث سبل ضمان أمن الملاحة، لكن ذلك يبقى مؤجلاً إلى ما بعد توقف العمليات العسكرية، ما يعكس اتجاهاً دولياً يفضّل الحلول الدبلوماسية حالياً، مع إبقاء الخيارات الأخرى قيد الدراسة.

