
تتصاعد الانتقادات داخل كيان الاحتلال عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وسط انتقادات حادة لحكومة العدو بالفشل السياسي والاستراتيجي والتهميش في القرارات.
وهاجمت «القناة 12» العبرية، المستوى السياسي، وقالت: «بعد ساعات من التهدئة، غياب تام للمخاطبة الرسمية للجمهور الإسرائيلي. نتنياهو يكتفي ببيان باللغة الإنجليزية، والشارع الإسرائيلي يعيش حالة من التخبط بانتظار إجابات».
كما نقلت «قناة كان» العبرية، عن مصدر إسرائيلي، أنّ تل أبيب «فوجئت بقرار ترامب وقف إطلاق النار مع إيران وتلقت التحديثات في اللحظات الأخيرة».
لابيد: كارثة سياسية غير مسبوقة
بدوره، اعتبر زعيم المعارضة، يائير لابيد، أنّ «تاريخ إسرائيل لم يشهد كارثة سياسية كهذه قط. لم تكن إسرائيل حتى حاضرة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي».
وأضاف أنّ «الجيش نفذ كل ما طُلب منه، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، وعجز عن تحقيق أي من الأهداف التي وضعها بنفسه»، مشيراً إلى أنّ «الأمر سيستغرق سنوات لإصلاح الضرر السياسي والاستراتيجي الذي ألحقه نتنياهو بسبب غطرسته وإهماله وانعدام تخطيطه الاستراتيجي».
من جهته، قال رئيس حزب «الديمقراطيين»، يائير غولان، إنّ نتنياهو «فشل استراتيجياً. البرنامج النووي الإيراني سليم، التهديد الصاروخي مستمر، وإسرائيل أصبحت خارج اللعبة ولا تملك التأثير على الشروط التي تمليها طهران الآن».
وفي السياق نفسه، أقرت «القناة 12»، بأنّ «مسؤولون إسرائيليون يعترفون: إيران حصلت على ما أرادت ووقف إطلاق النار سيشمل لبنان أيضاً».
«معاريف»: انتصار إيراني واستسلام أميركي
ورأت صحيفة «معاريف» العبرية، أنّ «نجح الإيرانيون في دفع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية إلى اتفاق تضمن بنود استسلام من الجانبين الإسرائيلي والأميركي، وليس من جانب إيران»، معتبرة أنّ ذلك «أدى إلى خلق واقع إقليمي جديد».
وأضافت أنّ «بعد 41 يوماً من القتال وتدمير 5000 مبنى، حقق الإيرانيون انتصاراً ساحقاً... وخرجت إسرائيل والولايات المتحدة من هذه الحملة باتفاق يُعتبر استسلاماً استراتيجياً محضاً».

