ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مفاوضات إيران وواشنطن: شروط الاستسلام الأميركية تعرقل اتفاق إسلام آباد

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

جولة مفاوضات مكثفة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد تنتهي دون اتفاق، وسط خلافات حول تخصيب اليورانيوم وشروط واشنطن، وتمسك طهران بحقوقها ومصالحها.

الأخبار
الأحد 12 نيسان 2026
صورة من أحد شوارع العاصمة الباكستانية إسلام آباد (فرانس 24)
صورة من أحد شوارع العاصمة الباكستانية إسلام آباد (فرانس 24)
الخط

المفاوضات بين كلّ من الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدة الأميركية ليست جديدة. ففي محطات كثيرة بعد عام 1979 عند انتصار الثورة الإسلامية وتغيّر وجه ووجهة النظام الإيراني حصل تواصل مباشر وغير مباشر بين الدولتين العدوتين.

أبرزها كان عام 2015 عندما توصلتا إلى الاتفاق النووي، ولكن المفاوضات حينها استغرقت نحو عامين، وصلت فيها الأمور أحياناً إلى مغادرة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف المفاوضات قبل أن تستأنف مجدداً، غير أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أكبر مسؤول يشارك في التفاوض مع إيران منذ نحو 47 عاماً، استغرق أقل من 24 ساعة ليستعجل إعلان فشل المفاوضات، ومغادرة العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

واشنطن دخلت المفاوضات السبت بمنطق المنتصر في الحرب، وبنفس الطريقة التي أشعلت الحرب من أجلها. والمطالب التي حملت إلى إسلام آباد هي الاستسلام التام، على الرغم من وجود ما يشبه «سلاح نووي اقتصادي» في يد إيران تصر على استخدامه في التفاوض، وهو مضيق هرمز الذي تشل به الاقتصاد العالمي.

واشنطن دخلت المفاوضات بمنطق المنتصر ومطالب الاستسلام التام

إلا أن واشنطن مصرّة على منطق الانتصار العسكري الذي يتطلب من الطرف الخاسر الرضوخ الكامل، وضرورة استجابة إيران لكل المطالب الأميركية من دون أيّ تنازلات من طرفها، على الرغم من اختلاف المعطيات بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.

  • مكان إجراء المفاوضات في إسلام آباد (روسيا اليوم)
    مكان إجراء المفاوضات في إسلام آباد (روسيا اليوم)

انسحاب أميركا

في كلمة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المقتضبة التي أعلن فيها فشل المفاوضات، جملة أساسية: «نحن بحاجة إلى التزام قاطع بأن إيران لن تسعى لامتلاك سلاح نووي أو أدوات من تصنيع سلاح نووي بسرعة»، ما يشير إلى أنّ واشنطن تركز على المطلب الرئيسي الذي كرره الرئيس دونالد ترامب قبل الحرب وفي أثنائها، وهو إنهاء تخصيب اليورانيوم بشكل كامل (صفر يورانيوم) والحصول على مخزون طهران من الوقود النووي الذي تقدر كميته بنحو 460 كيلوغراماً وبحسب رؤية فانس «لقد اختاروا عدم قبول شروطنا».

وفي تعليق على أسباب فشل المفاوضات، عبّرت صحيفة نيويورك تايمز عن «استغراب» تصريح نائب الرئيس الأميركي الذي نصّ على ضرورة الحصول على التزام قاطع من الجانب الإيراني بعدم السعي لبناء سلاح نووي، في وقت قدمت فيه إيران هذا الالتزام عدة مرات، بما في ذلك التزامها الخطي بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أبرمته إدارة أوباما ونقضه دونالد ترامب، مشيرة إلى أن إيران طرف بالفعل في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي يرتكز جوهرها على مبدأ السماح للدول بالحصول على التكنولوجيا النووية شرط التزامها عدم تصنيع أسلحة نووية، والسماح بإجراء عمليات التفتيش الدولية.

إقرأ أيضاً:

وقائع من مفاوضات جنيف «غير النووية» | أميركا لإيران: تخلّوا عن صواريخكم... وإلَّا
تحشيد على وقع التفاوض: طهران - واشنطن: حساباتُ حرب

وفي سياق مرتبط، سارع الرئيس دونالد ترامب، بعد بضع ساعات من بدء الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يوم الأربعاء الماضي إلى إعلان شروط التفاوض، وهي التي قال الجانب الإيراني إنه غير متفق عليها، لأن ترامب أعلن الهدنة بناءً على مقترحهم المكون من 10 نقاط، حيث كتب ترامب على منصة «تروث سوشيال»: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم، كذلك فإن الولايات المتحدة ستعمل بالتعاون مع إيران لإزالة كل الغبار النووي المدفون في الأعماق واستخراجه»، قبل أن يذكر أنه بالفعل اتُّفق على نقاط عديدة في المقترح الأميركي المؤلف من 15 نقطة، الأمر الذي رفضه الجانب الإيراني، قائلًا إن أساس المفاوضات سيكون من مقترحنا.

«صفر يورانيوم» يتصدر شروط الولايات المتحدة في التفاوض

من جهته، مهّد أيضاً وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث لمطلب الحصول على اليورانيوم المخصب الموجود في إيران في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء الماضي، إذ قال إن «النظام الإيراني، بموجب شروط الاتفاق، سيتخلى عن أي مواد نووية كان يمتلكها أو يخطط لامتلاكها»، وأشار إلى عملية مشابهة لـ«مطرقة منتصف الليل» للحصول على اليورانيوم المخصب إذا رفضت إيران تسليمه. وأضاف: «إما أن يسلموه لنا طواعية، كما حدد الرئيس، وإذا اضطررنا إلى فعل شيء آخر بأنفسنا، مثل عملية مطرقة منتصف الليل أو ما شابه، فإننا نحتفظ بهذا الخيار. لكن ما هو واضح، وما يعرفه النظام الإيراني الجديد، أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً، ولن يكون لديهم حتى مسار يؤدي إلى ذلك»، ما يعني أن واشنطن تسير في الطريق نفسه الذي سلكته قبل بدء الحرب بخصوص كيفية التفاوض مع إيران.

  • الوفد الإيراني المفاوض (روسيا اليوم)
    الوفد الإيراني المفاوض (روسيا اليوم)

المفاوضات شاقة

أما من الجهة الإيرانية، صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعیل بقائي، اليوم الأحد، عقب اختتام مفاوضات إسلام أباد، بأنه «خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جرى البحث في مختلف أبعاد الملفات الأساسية للتفاوض، بما يشمل مضيق هرمز، والملف النووي، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، وإنهاء الحرب». وأضاف بقائي في منشور على منصة «X» أن «نجاح هذا المسار الدبلوماسي مرهون بجدّية الطرف المقابل وحسن نيته، وابتعاده عن المطالب المبالغ فيها وغير القانونية، وقبوله بالحقوق المشروعة والمصالح الحقيقية لإيران».

وأوضح بقائي أن «يوم السبت كان يوماً طويلاً وحافلاً للوفد الإيراني في إسلام أباد»، مشيراً إلى أن «المفاوضات انطلقت صباح السبت بوساطة بناءة من باكستان، واستمرت دون توقف حتى فجر الأحد، مع تبادل عدد كبير من الرسائل والنصوص بين الجانبَين».

وقال بقائي: «لم ننسَ ولن ننسى التجارب السلبية مع عدم التزام أميركا وسوء نيتها»، مؤكداً أن «الدبلوماسية بالنسبة لنا امتداد لجهاد المدافعين عن إيران، والمفاوضون الإيرانيون يوظفون كل قدراتهم وخبراتهم ومعارفهم لصون حقوق ومصالح البلاد»، وتابع المتحدث أن طهران عازمة على استخدام جميع الأدوات، بما فيها الدبلوماسية، لحماية مصالحها الوطنية، مؤكداً ضرورة الاعتماد على الإمكانات الذاتية في صون حقوق الشعب الإيراني.

نجاح المسار مرهون بجدّية الطرف الأميركي وابتعاده عن المطالب المبالغ فيها

وفي تصريح آخر للتلفزيون الإيراني، قال بقائي إنه «جرى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا، لكن بقيت مسافة بين مواقف الطرفين حول موضوعين أو ثلاثة موضوعات أساسية، ما حال دون الوصول إلى اتفاق نهائي».

وأضاف المتحدث الإيراني أنه «ليس واقعياً توقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة»، قائلاً إنّ «هذه الجولة كانت الأطول خلال العام الماضي، وامتدت نحو 24 أو 25 ساعة. وأشار إلى أنّ موضوعات جديدة مثل مضيق هرمز والمنطقة أضيفت إلى جدول التفاوض»، مؤكداً أن «الدبلوماسية لا تنتهي»، فهي حسب قوله «أداة لحماية المصالح الوطنية، وعلى الدبلوماسيين أداء مهامهم سواء في زمن الحرب أو السلم».

وختم بالقول إنّ هذه المفاوضات جاءت بعد 40 يوماً من الحرب على إيران وفي أجواء يسودها الشك وسوء الظن، مضيفاً أنه بناء على ذلك «كان طبيعياً عدم توقع التوصل إلى اتفاق من الجلسة الأولى»، مشيراً إلى أن «الاتصالات والمشاورات بين إيران وباكستان وسائر الدول الصديقة في المنطقة ستستمر».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك