الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يحذّر من آثار الحرب على صغار المنتجين

حذّر الصندوق الدولي للتنمية الزراعية من أن «الصراع الدائر في الشرق الأوسط يتسبب في اضطرابات خطيرة يواجهها صغار المزارعين والمنتجين في جميع أنحاء العالم، ويكشف عن نقاط الضعف الهيكلية في النظام الغذائي العالمي أمام الصدمات الخارجية».
وأشار الصندوق، في ورقة موقف جديدة صدرت بمناسبة اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، اليوم، إلى أنه «استناداً إلى الرؤية الميدانية التي اكتسبها من خلال عمله مع المنتجين المحليين والمؤسسات الزراعية الصغيرة، توضح ورقة (صدمة عالمية، أزمة محلية: دعم سبل العيش الريفية من خلال الممارسات التكيفية) كيف تؤثر هذه الأزمة على صغار المزارعين الذين ينتجون ثلث الغذاء في العالم».
وأضاف: «مع اجتماع صانعي السياسات ووزراء المالية في واشنطن، تعرض هذه الورقة الحلول التي أثبتت فعاليتها والتي يقدمها الصندوق لبناء قدرة على الصمود على المدى الطويل في مواجهة الصدمات المتكررة في «الميل الأول» من النظم الغذائية العالمية، كما تصف الاستثمار في الاقتصادات الريفية القادرة على الصمود بأنه ضرورة جيوستراتيجية لضمان استقرار سلاسل القيمة الغذائية العالمية في عصر يتسم بالتقلبات الجيوسياسية والمناخية والبيئية».
وتشهد الأسواق العالمية، منذ سنوات، حالة من عدم الاستقرار المتزايد نتيجة تداخل الأزمات الجيوسياسية مع التحديات المناخية والاقتصادية، ما انعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد الغذائي حول العالم. وقد أدت النزاعات الإقليمية، خاصة في مناطق حيوية مثل الشرق الأوسط، إلى تعطيل حركة التجارة وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، وهو ما أثر سلباً على إنتاج الغذاء وتوزيعه.
وفي الوقت نفسه، يواجه صغار المزارعين - الذين يسهمون بجزء كبير من الإنتاج الغذائي العالمي - تحديات متفاقمة، من بينها محدودية الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا، إضافة إلى تأثرهم الشديد بالتقلبات المناخية مثل الجفاف والفيضانات. وتزداد هشاشة هذه الفئة مع كل أزمة جديدة، نظراً لاعتمادها الكبير على الموارد المحلية وضعف قدرتها على امتصاص الصدمات.
وتحذر منظمات دولية من أن استمرار هذه العوامل دون تدخلات فعالة قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، خصوصاً في الدول النامية، ما يهدد سبل العيش والاستقرار الاجتماعي. وفي هذا السياق، تبرز الدعوات إلى تعزيز الاستثمار في الزراعة المستدامة، ودعم المجتمعات الريفية، وتبني سياسات أكثر مرونة لزيادة قدرة النظم الغذائية على التكيف مع الأزمات المتكررة.

