
وصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا العلاقة بين «الناتو» والولايات المتحدة بأنها مضطربة، داعية قادة الحلف إلى قراءة أعمال الطبيب النفسي سيغموند فرويد لفهم تناقضاتهم.
وقالت إن جميع أعضاء «الناتو» يدفعون للولايات المتحدة كي تحميهم، من دون أن يحددوا بدقة من الذي يهددهم، مشيرة إلى أنهم يلمحون إلى روسيا في حين أن الولايات المتحدة نفسها «تهدد بانتزاع غرينلاند من الدنمارك العضو في الحلف»، مضيفة: «فمن الذي يطلبون الحماية منه إذا كان المعتدي هو الحليف نفسه؟».
وأضافت أن «الأغرب هو أن الولايات المتحدة بعد أن جمعت منهم 5% من ناتجهم المحلي شعرت بالإهانة لأنهم لم يدعموها في أزمة مضيق هرمز»، معتبرة أن هذه «علاقة غير صحية وصادمة وتحتاج إلى تحليل نفسي وقراءة فرويد».
خطط أوروبية لتأمين الملاحة بعد الحصار الأميركي
وكان أعضاء في حلف شمال الأطلسي أكدوا، الاثنين، أنهم لن يشاركوا في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبسط السيطرة على مضيق هرمز، لكنهم أشاروا بدلاً من ذلك إلى اقتراح بالتدخل فقط في حال انتهاء القتال.
وقال ترامب إن الجيش الأميركي سيقضي على أي سفن إيرانية تقترب من الحصار الذي بدأ الاثنين، بعد فشل محادثات في باكستان مطلع الأسبوع في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بين أميركا وإيران.
وذكر ترامب أن الجيش الأميركي سيعمل مع دول أخرى لفرض السيطرة على حركة الملاحة البحرية في الممر المائي نتيجة لعدم التوصل إلى اتفاق، فيما أوضح الجيش الأميركي لاحقاً أن عملية إحكام السيطرة لن تنطبق سوى على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها.
وتتجه دول أوروبية إلى بلورة خطة لتشكيل تحالف دولي واسع يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز عبر نشر سفن عسكرية متخصصة في إزالة الألغام وتقديم الحماية البحرية، في خطوة مشروطة بانتهاء العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المقترح الأوروبي يقوم على إنشاء مهمة دفاعية دولية لا تضم «الأطراف المتحاربة»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مشدداً على أن القيادة لن تكون أميركية، بهدف طمأنة شركات الشحن العالمية وتشجيعها على استئناف العبور عبر المضيق الحيوي.
وبحسب دبلوماسيين أوروبيين، قد تنضم ألمانيا إلى الخطة رغم تحفظاتها السابقة، ما قد يمنح المهمة ثقلاً إضافياً بفضل قدراتها العسكرية والمالية، خصوصاً في مجال كاسحات الألغام، على أن تعلن برلين موقفها خلال أيام.
وفي السياق، يستضيف ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعاً افتراضياً يضم عشرات الدول لمناقشة آليات تأمين المضيق بعد انتهاء القتال، في حين لن تشارك الولايات المتحدة في هذه المشاورات، وسط دعوات وُجهت إلى الصين والهند دون تأكيد مشاركتهما.

