بسبب حرب إيران... واشنطن ستؤجل تسليم أسلحة لبعض الدول الأوروبية

ذكرت خمسة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، أن مسؤولين أميركيين أبلغوا بعض نظرائهم الأوروبيين بأن تسليم جزء من شحنات الأسلحة التي جرى التعاقد عليها قبل ذلك من المرجح أن يتأخر، مع استمرار الحرب في إيران في استنزاف مخزونات الأسلحة.
وتسلّط هذه التأخيرات الضوء على مدى تأثير حرب إيران التي استنزفت الإمدادات الأميركية من بعض الأسلحة والذخائر الحيوية.
وقالت المصادر إن دولاً أوروبية عدة ستتأثر بذلك، ومنها دول منطقة البلطيق والدول الاسكندنافية. وأضافت أن دولاً أوروبية اشترت بعض الأسلحة المعنية في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، لكنها لم تتسلمها بعد. وأفادت المصادر بأن المسؤولين الأميركيين أبلغوا المسؤولين الأوروبيين في رسائل ثنائية خلال الأيام الماضية بأنه من المرجح أن تتأخر تلك الشحنات.
من جهتهما، قالت وزارتا الدفاع في إستونيا وليتوانيا لـ«رويترز»، اليوم، إن الولايات المتحدة أبلغت البلدين باحتمالية حدوث تأخيرات في تسليم معدات عسكرية أميركية بسبب الحرب على إيران.
ويشكو مسؤولون أوروبيون من أن هذه التأخيرات تضعهم في موقف حرج.
وبموجب برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، تشتري الدول الأجنبية أسلحة أميركية الصنع بدعم لوجستي وموافقة من الحكومة الأميركية. وضغطت واشنطن تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي لشراء المزيد من المعدّات أميركية الصنع في مسعى لنقل مسؤولية الدفاع التقليدي عن أوروبا من الولايات المتحدة إلى الشركاء الأوروبيين.
لكن عمليات تسليم هذه الأسلحة كثيراً ما تتأخر، مما يثير استياء في العواصم الأوروبية. ويتجه بعض المسؤولين بشكل متزايد إلى أنظمة الأسلحة المصنعة محلياً في أوروبا.
ويقول مسؤولون أميركيون إن هذه الأسلحة ضرورية للحرب في الشرق الأوسط، ويحمّلون الدول الأوروبية مسؤولية عدم مساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل في فتح مضيق هرمز.
وحتى قبل حرب إيران، سحبت الولايات المتحدة بالفعل مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، تشمل أنظمة مدفعية وذخائر وصواريخ مضادة للدبابات، منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022 وبدء إسرائيل عدوانها على غزة أواخر عام 2023.

