
أقدمت الحكومة البريطانية على إغلاق وحدة مختصة بمتابعة انتهاكات القانون الدولي في غزة ولبنان، في خطوة ترتبط بإجراءات تقشف داخل وزارة الخارجية.
وبحسب صحيفة «الغارديان»، جاء القرار عقب مراجعة داخلية قادها المسؤول في وزارة الخارجية، أولي روبنز، الذي أُقيل الأسبوع الماضي على خلفية فضيحة مرتبطة بسفير لندن لدى واشنطن، بيتر ماندلسون.
ويشمل الإغلاق وحدة القانون الدولي الإنساني التي كانت تضطلع بدور أساسي في تقييم الانتهاكات المحتملة.
القرار لم يقتصر على إلغاء الوحدة، بل شمل أيضاً وقف تمويل مشروع «رصد النزاعات والأمن» الذي يديره «مركز مرونة المعلومات»، والذي يوفر أعمالاً تحليلية للوزارة، من بينها أكبر مشروع مفتوح المصدر لتوثيق الحوادث في فلسطين المحتلة ولبنان.
🚨NEW: UK Quietly Shuts Unit That Monitored Israel’s International Law Violations
— Drop Site (@DropSiteNews) April 24, 2026
The British Foreign Office has closed the internal unit responsible for tracking potential breaches of international humanitarian law by Israel in Gaza and Lebanon, the Guardian reports, citing… pic.twitter.com/eeaCa6EEbs
ويُعدّ هذا البرنامج الوحيد في المملكة المتحدة الذي يتولى «جمع والتحقق وتحليل حوادث حقوق الإنسان والصراع» في تلك المناطق، ما يجعله أداة مركزية في تقييم الوقائع الميدانية.
وحذّر مسؤولون، وفق الصحيفة، من أنّ إغلاق المشروع سيحرم وزارة الخارجية من الوصول إلى قاعدة بيانات تضم نحو 26 ألف حادثة موثقة في الشرق الأوسط، ما يضعف قدرة لندن على متابعة الانتهاكات وتقييمها.
يأتي هذا التطور رغم تأكيد وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، قبل أسبوعين، أنّ «احترام ودعم القانون الدولي» سيكونان من ركائز سياسة الوزارة.
ويتزامن ذلك مع اتهامات صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية لقوات الاحتلال بارتكاب انتهاكات في غزة ولبنان «ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية».

