ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً وسننتصر!

دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إيران إلى التواصل مع الولايات المتحدة إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب بين البلدين، مشيراً إلى أن «أي محادثات يمكن أن تتم عبر الهاتف أو عبر قنوات اتصال آمنة، ولدينا خطوط جيدة لذلك».
وأضاف ترامب، في حديث لقناة «فوكس نيوز»، أن «الحرب مع إيران ستنتهي قريباً جداً، وسننتصر»، وأكد أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ومشدداً على أن «لا يمكن السماح لإيران بأي حال من الأحوال بامتلاك سلاح نووي».
وادّعى أن بلاده «تمتلك كل الأوراق» في حين أن إيران «لا تملك أوراقاً فعالة»، زاعماً وجود تباينات داخل النظام الإيراني بشأن مسار التفاوض.
وقال ترامب إن بعض الأطراف التي تتعامل معها واشنطن في الملف الإيراني «عقلانية»، فيما وصف أطرافاً أخرى بأنها «ليست كذلك»، مشيراً إلى أن واشنطن لا ترى مبرراً لأي تفاوض إذا لم يتحقق هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وحذّر، في الوقت نفسه، من اتساع رقعة الصراع في حال استمر التصعيد.
وألغى ترامب، أمس، زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى باكستان، ما شكل انتكاسة جديدة لآفاق السلام وذلك بعد أن غادر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إسلام اباد عقب إجرائه محادثات مع مسؤولين باكستانيين فقط.
عراقجي يلتقي قائد الجيش الباكستاني
وعاد عراقجي، مجدداً، إلى باكستان في زيارة قصيرة التقى خلالها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، في إسلام آباد، وذلك في إطار جولة إقليمية تشمل باكستان وسلطنة عمان وروسيا لبحث تطورات الحرب الجارية والمسارات الدبلوماسية المرتبطة بها.
وكان وزير الخارجية الإيراني قد غادر إلى مسقط قادماً من باكستان، حيث أجرى هناك مباحثات مع سلطان عمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية، بدر البوسعيدي، تناولت التطورات الإقليمية، ولا سيما ما يتعلق بوقف إطلاق النار وأمن الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن يتوجه لاحقاً إلى إسلام آباد لاستكمال مشاوراته، ومن المقرر أن يتوجه غداً إلى روسيا، وفقاً للجدول الزمني المحدد.
وكشفت وكالة «تسنيم» أن عودة وزير الخارجية الإيراني إلى إسلام آباد لا صلة لها بالمفاوضات النووية.
وأفادت «تسنيم» بأنه، بالإضافة إلى المباحثات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، فإن نقل شروط إيران لإنهاء الحرب إلى باكستان، باعتبارها دولة وسيطة، يعد أحد أهم ملفات جدول أعمال عراقجي في هذه الزيارة.
وتشمل القضايا التي يطرحها الوزير الإيراني مواضيع مثل تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تكرار العدوان العسكري من قبل مثيري الحروب، ورفع الحصار البحري، وغيرها من المسائل.
وفي سياق تحركاته الدبلوماسية، أجرى وزير الخارجية الإيراني سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه في المنطقة والعالم، بينهم وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، حيث تركزت المباحثات على تطورات وقف إطلاق النار والجهود المبذولة لإنهاء الحرب وخفض التصعيد الإقليمي.
وعرض عراقجي، خلال هذه الاتصالات، أبعاد الوضع الميداني والسياسي في المنطقة، وأطلع شركاءه الإقليميين على التحركات الدبلوماسية الإيرانية الهادفة إلى إنهاء الحرب، فيما شدّدت الأطراف الأخرى على أهمية استمرار الحوار والدفع نحو تسويات سياسية تضمن الاستقرار الإقليمي.

