
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تداعيات تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أنّ أمن الممرات المائية بات معياراً لفعالية النظام الدولي.
وقال غوتيريش، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الحادي عشر لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في نيويورك، إنّ «حرية الملاحة تتعرض للتقويض»، مشدداً على أنّه «لا يمكن لأي دولة مواجهة تهديد الأمن الملاحي بمفردها»، فيما يُستخدم الشحن التجاري «كأداة ضغط».
وأوضح أنّ تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز أثّر مباشرةً في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية، مشيراً إلى أنّ الجميع «يدفع الثمن».
وأضاف أنّ استمرار الاضطرابات ينذر بأزمة غذائية عالمية قد تدفع ملايين الأشخاص، خصوصاً في أفريقيا وجنوب آسيا، نحو الجوع والفقر.
وشدّد غوتيريش على أنّ ضمان المرور الآمن عبر المضيق «ضرورة ملحّة»، ودعا إلى فتحه واحترام حرية الملاحة وفق قرار مجلس الأمن الرقم 2817، مناشداً جميع الأطراف السماح للسفن بالعبور من دون رسوم.
ولفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنّ أكثر من 20 ألف بحّار عالقون في البحر، مؤكداً أنّهم «مدنيون يجب حماية سلامتهم وحقوقهم في جميع الأوقات».
وأفاد بأنّ المرحلة تتطلّب «ضبط النفس والحوار والتسوية السلمية وفق ميثاق الأمم المتحدة»، مضيفاً: «يجب أن تسود قوة القانون في البحر كما في البر».
بيان دولي وتحذير من التصعيد
بالتوازي، أصدرت مجموعة واسعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، اليوم، بياناً مشتركاً طالبت فيه بفتح مضيق هرمز «بشكل عاجل ودون عوائق»، محذّرةً من تداعيات «كارثية» لاستمرار عرقلة الملاحة في أحد أهم الشرايين المائية في العالم.
وشدّد البيان على أنّ سلامة الممرات الدولية «مسؤولية جماعية»، معتبراً أنّ إغلاق المضيق أو عرقلة حركة السفن يشكّل «خرقاً صارخاً للقانون الدولي» واتفاقية قانون البحار.
كما حذّرت الدول الموقّعة من أنّ التوتر المستمر أدى إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة، ما يهدد الأمن الغذائي في الدول النامية، داعيةً واشنطن وطهران إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لضمان بقاء المضيق ممراً آمناً للتجارة العالمية.

