شلل في مضيق هرمز: تصريحات ترامب تعمّق اضطراب الملاحة

أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت توقفاً شبه كامل، اليوم، عقب تصريحات للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول آفاق تسوية النزاع مع إيران، ما ألقى بظلاله مباشرة على انسيابية التجارة البحرية في المنطقة.
وبحسب بيانات تتبع حركة السفن، تراجع العبور، بشكل حاد، إذ لم يُسجّل سوى مرور سفينتين تجاريتين إيرانيتين، مقارنة بتسع سفن في الاتجاهين خلال اليوم السابق.
وأشارت الوكالة إلى أن الوصول إلى المضيق بات يقتصر على سفن ذات ارتباطات إقليمية أو تلك التي تحظى بموافقات خاصة.
ولفتت المعطيات إلى ظاهرة متزايدة، في الأسابيع الأخيرة، تمثلت بمرور عدد من السفن عبر المضيق مع إطفاء أجهزة التتبع، لا سيما بعض السفن الإيرانية التي تعمد إلى إعادة تشغيل هذه الأنظمة عند وصولها إلى مناطق بعيدة، في سياق مرتبط بالحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية منذ منتصف نيسان.
تزامن هذا التراجع في الملاحة مع تلاشي الآمال بقرب استعادة الحركة الطبيعية في المضيق، بعد مواقف متشددة أطلقها ترامب، اليوم، اعتبر فيها أن المقترحات الإيرانية الأخيرة لا تلبي الشروط الأميركية، مشدداً على أن طهران «لم تدفع ثمناً باهظاً بما يكفي».
وفي موازاة ذلك، أبقى الرئيس الأميركي الباب مفتوحاً أمام خيار استئناف العمليات العسكرية، رغم إشارته إلى تفضيل التوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل، كشف ترامب أنه سيطّلع، قريباً، على تفاصيل المقترح الإيراني، وعبر عن شكوكه حيال إمكانية قبوله بصيغته الحالية، مشيراً إلى وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية، رغم رغبتها في إنهاء النزاع.
كما أعلن أنه سيتلقى إحاطة عسكرية من قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، في خطوة تعكس استمرار دراسة الخيارات العسكرية إلى جانب المسار التفاوضي.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن إسرائيل تتابع مسار المحادثات بين واشنطن وطهران، مع استعدادها لاحتمال تجدد القتال في حال تعثر المفاوضات، مشيرة إلى إعداد أهداف إضافية قد تُستهدف، بالتنسيق مع الولايات المتحدة في حال استئناف الضربات.
وفي هذا الإطار، توقّع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن تشهد أسعار النفط انخفاضاً حاداً فور انتهاء الصراع، بعد أن دفعتها التوترات الأخيرة إلى مستويات مرتفعة.

