
أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن أميركا قدمت إطاراً تفاوضياً جديداً لإيران يتضمن «شروطاً صارمة» تتعلق بالبرنامج النووي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن وضعت «خطوطاً حمراء» في المفاوضات مع طهران، أبرزها الحصول على تأكيدات واضحة بعدم سعي إيران إلى امتلاك أسلحة نووية، مع المطالبة بـ«تسليم اليورانيوم المخصّب وتفكيك منشآت التخصيب».
وأشار المصدر نفسه إلى إصرار أميركا على «تفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، إلى جانب حظر أي أنشطة نووية تحت الأرض، والسماح بإجراء عمليات تفتيش عند الطلب»، مع «فرض عقوبات على أي انتهاكات محتملة».
وكشف التقرير أن «رفع معظم العقوبات الأميركية سيكون مشروطاً بتنفيذ إيران لبنود الاتفاق فعلياً، وليس بمجرد توقيعه؛، مع طرح «وقف يمتد لـ20 عاماً على تخصيب اليورانيوم داخل إيران مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات؛.
كما يتضمن المقترح إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً بالتوازي مع تخفيف القيود الأميركية. وبحسب الصحيفة، يدرس المسؤولون الإيرانيون حالياً الإطار الأميركي، الذي قد يقود إلى مفاوضات تستمر 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وبحسب ما نقلت وكالة «رويترز»، عن مصادر باكستانية، وأخرى مطلعة على جهود الوساطة، فإن الطرفين يقتربان من التوافق على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، على أن تليها مفاوضات تفصيلية تتعلق بإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأميركية عن إيران، ووضع قيود على البرنامج النووي الإيراني.
وتتضمن مذكرة التفاهم المقترحة 14 بنداً، تشمل تعليق إيران تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع تدريجي للعقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، إضافة إلى ترتيبات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.
إقرأ أيضاً: بانتظار الرد الإيراني على مقترح واشنطن... ترامب يتوقع «نهاية سريعة» للحرب
غير أن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف سخر من التقارير التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق، معتبراً أنها جزء من «عمليات نفسية أميركية» بعد ما وصفه بـ«فشل واشنطن في مضيق هرمز».
بدوره، أكد مصدر مطلع لوكالة «تسنيم» أن إيران لم تقدّم حتى الآن أي رد رسمي على النص الأميركي الأخير، موضحاً أن المقترح لا يزال يتضمن «بنوداً غير مقبولة»، وأن الضجيج الإعلامي الأميركي يهدف إلى تبرير تراجع ترامب عن خطواته التصعيدية الأخيرة.
وأشار المصدر إلى أن واشنطن كانت قد أرسلت مقترحها قبل تصعيدها العسكري الأخير، فيما كانت طهران تدرس الرد، إلا أن «النهج العدائي الأميركي» أدى إلى تعليق عملية المراجعة مؤقتاً، قبل أن تستأنف إيران دراسة المقترح مجدداً.
وفي سياق متصل، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تنتظر رداً إيرانياً خلال 24 إلى 48 ساعة، فيما قال مسؤول أميركي إن الاتفاق «ليس بعيد المنال، لكنه لم يُبرم بعد».

