
سلّمت طهران، اليوم، ردّها إلى الوسيط الباكستاني بشأن المسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار المفاوضات المتعثّر والتصعيد المتواصل في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن إيران بعثت إلى الوسيط الباكستاني ردّها على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة ستركّز على ملف إنهاء الحرب في المنطقة.
وكانت باكستان قد استضافت، في 11 نيسان، جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، من دون التوصل إلى اتفاق، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمديد الهدنة من دون سقف زمني.
وفي أعقاب تعثّر مفاوضات إسلام آباد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على إيران في مضيق مضيق هرمز.
واشنطن تنقل الحرب إلى ساحة الاقتصاد
في السياق، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن الولايات المتحدة تسعى إلى نقل المواجهة إلى ساحة الاقتصاد بعد فشلها في الحرب، داعياً المواطنين إلى المساهمة في إفشال «المؤامرة».
وشدّد بزشكيان على ضرورة «نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة»، لافتاً إلى أن البلاد «بحاجة ماسّة إلى ضبط الاستهلاك والتوفير».
وأضاف أن «العدو غيّر نهجه وانتقل إلى فرض الضغوط الاقتصادية والحصار البحري على حكومتنا وشعبنا»، مؤكّداً أن «الوجود الأجنبي يزيد التوتر ويزعزع استقرار المياه الإقليمية، ولا يساعد في تعزيز الأمن الإقليمي».
ولاحقاً، أكد بزشكيان أنه «إذا جرى الحديث عن الحوار أو التفاوض، فهذا لا يعني الاستسلام أو التراجع».
هرگز در برابر دشمن سر خم نخواهیم کرد و اگر سخنی از گفتوگو یا مذاکره مطرح میشود، معنای آن تسلیم یا عقبنشینی نیست. بلکه هدف، احقاق حقوق ملت ایران و دفاع مقتدرانه از منافع ملی است.
— Masoud Pezeshkian (@drpezeshkian) May 10, 2026
وشدد، عبر منصة «أكس»، أن «الهدف هو انتزاع حقوق الشعب الإيراني والدفاع باقتدار عن المصالح الوطنية».
استهداف سفينة في المياه الإقليمية القطرية
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرّض سفينة بضائع تجارية في المياه الإقليمية القطرية، شمال شرق ميناء ميناء مسيعيد، قادمة من أبو ظبي، لاستهداف بطائرة مسيّرة صباح اليوم.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الاستهداف أدى إلى اندلاع حريق محدود على متن السفينة من دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى أن السفينة واصلت رحلتها باتجاه ميناء مسيعيد بعد السيطرة على الحريق، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية القطرية أن الاعتداء يشكّل «انتهاكاً صارخاً» لمبدأ حرية الملاحة وأحكام القانون الدولي، و«تصعيداً خطيراً ومرفوضاً» يهدّد أمن وسلامة الممرات البحرية التجارية والإمدادات الحيوية في المنطقة.
وأكدت الوزارة أن استهداف السفن التجارية والمدنية، أيّاً تكن الجهة المسؤولة عنه، يُعدّ خرقاً جسيماً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أكدت على أن الدوحة تتابع تطورات الحادث بالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء الإقليميين والدوليين، وأن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، مجدّدة تمسّكها بأن أمن الملاحة البحرية وحرية المرور في الممرات الدولية يشكّلان ركيزة أساسية للاستقرار والأمن في المنطقة.

