واشنطن تفرض عقوبات على أفراد وشركات لـ«مساهمتهم» ببيع النفط الإيراني للصين

أعلنت الولايات المتحدة فرض حزمة جديدة من العقوبات على أفراد وشركات قالت إنهم يساهمون في بيع وشحن النفط الإيراني إلى الصين، في إطار تصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب ومضيق هرمز.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على ثلاثة أشخاص وتسع شركات، بينها أربع شركات مقرها هونغ كونغ، وأربع أخرى في الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى شركة في سلطنة عمان، بسبب ما وصفته بدورهم في تمكين الحرس الثوري الإيراني من بيع وشحن النفط إلى الصين عبر شبكات وشركات واجهة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الحرس الثوري يعتمد على «شركات وهمية» تعمل في مناطق تتمتع بـ«مرونة اقتصادية» لإخفاء دوره في تجارة النفط وتحويل العائدات إلى إيران.
وادعت الخزانة الأميركية أن عائدات هذه الشحنات النفطية «لا تستخدم لدعم الشعب الإيراني»، بل تُخصص لتطوير الأسلحة، ودعم جماعات تصنفها واشنطن «إرهابية»، وتمويل قوات الأمن الإيرانية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواصل تصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران بهدف حرمان الحكومة والجيش الإيرانيين من مصادر تمويل الأسلحة والبرنامج النووي ودعم الحلفاء الإقليميين.
وأضاف بيسنت أن وزارة الخزانة «ستواصل قطع صلات النظام الإيراني بالشبكات المالية التي يستخدمها لتنفيذ أعمال إرهابية وإحداث هزة بالاقتصاد العالمي».
استهداف شبكات مرتبطة بالحرس الثوري
وذكرت وزارة الخزانة أن الأشخاص الثلاثة الذين شملتهم العقوبات يعملون ضمن «مقر النفط» التابع للحرس الثوري الإيراني، ويتولون تنسيق المدفوعات عبر شركة «غولدن غلوب» في تركيا، والتي سبق أن فرضت عليها واشنطن عقوبات في تموز 2025، متهمة إياها بإدارة مبيعات نفطية للحرس الثوري بمئات ملايين الدولارات سنوياً.
وتأتي هذه الإجراءات استكمالاً للعقوبات التي فرضتها واشنطن الأسبوع الماضي على أفراد وشركات قالت إنها ساعدت إيران في شراء أسلحة ومكونات تُستخدم في صناعة الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تخصيص مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري الإيراني والكيانات المرتبطة به، في إطار الجهود الأميركية لتضييق الخناق المالي على طهران.
ويأتي هذا التصعيد قبل أيام من الاجتماع المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث يُتوقع أن يضغط الرئيس الأميركي على بكين للمساعدة في حل الأزمة مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

