
نفت إيران ادعاءات الكويت بشأن توقيف «عملاء» تابعين لها حاولوا التسلل إلى جزيرة بوبيان، موضحة أن العناصر دخلوا المياه الإقليمية الكويتية بسبب «خلل في نظام الملاحة».
واعتبرت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن «الادعاءات الواردة في بيانات وزارة الخارجية ووزارة الداخلية الكويتيتين حول تخطيط إيران للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت، ادعاءات لا أساس لها من الصحة ومرفوضة تماماً».
وأدان البيان، بشدة، «التصرف غير اللائق للحكومة الكويتية في استغلال الدعاية السياسية المتعلقة بأربعة عناصر من الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانوا يؤدون واجبهم في إطار مهمة دورية بحرية تقليدية، ودخلوا المياه الإقليمية الكويتية بسبب خلل في نظام الملاحة».
وأكدت الوزارة ضرورة «تمكين سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الكويت من الوصول الفوري إلى المواطنين الإيرانيين المحتجزين، وفقاً للقانون الدولي، والإفراج الفوري عنهم».
وفي وقت سابق من اليوم، استدعى نائب وزير الخارجية الكويتي، حمد سليمان المشعان، السفير الإيراني، محمد توتونجي، وسلّمه مذكرة احتجاج بزعم «قيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان والاشتباك مع القوات المسلحة الكويتية».
وجدد المشعان إدانة بلاده واستنكارها الشديدين لـ«هذا العمل العدائي»، مطالباً طهران بـ«الوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال»، ومحمّلاً إياها كامل المسؤولية عمّا يمثله ذلك من «تعدٍّ صارخ على سيادة دولة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي».
إلى ذلك، أكد نائب وزير الخارجية الكويتي أن بلاده تحتفظ «بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ ما تراه مناسباً لحماية سيادتها وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها».
وكانت وزارتا الدفاع والداخلية الكويتيتان قد أعلنتا «القبض على أربعة متسللين حاولوا دخول البلاد بحراً»، واعترفوا، بحسب البيان، «بانتمائهم إلى الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وبأنهم «كُلّفوا بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد جرى استئجاره خصيصاً لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت».

