لافروف يتهم واشنطن بالسعي للهيمنة على أسواق الطاقة الأوروبية

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن بالسعي إلى فرض سيطرة على مسارات نقل الطاقة في أوروبا، عبر التحكم بترانزيت الغاز الروسي المار من أوكرانيا، معتبراً أن الهدف الأوسع يتمثل في إعادة تشكيل سوق الطاقة العالمي بما يخدم المصالح الأميركية.
وقال لافروف، لقناة «روسيا اليوم، إن الولايات المتحدة تسعى إلى الهيمنة على إمدادات الطاقة الأوروبية، من خلال دفع الدول الأوروبية إلى شراء الغاز والنفط الأميركي بدلاً من الروسي، وفرض واقع اقتصادي جديد يحدّ من حضور الشركات الروسية في الأسواق الدولية.
وأضاف أن الأميركيين يسعون إلى شراء حصص من البنية التحتية المرتبطة بخطوط أنابيب «السيل الشمالي» بأسعار منخفضة، ثم إعادة تشغيلها بما يخدم مصالحهم، مشيراً إلى أن هذه الخطوط كانت من أبرز مسارات تصدير الغاز الروسي إلى أوروبا قبل تعرضها للتفجير.
وأكد لافروف أن السياسات الأميركية تدفع أوروبا نحو أزمات اقتصادية متزايدة، نتيجة منعها من شراء النفط الروسي الرخيص، وإجبارها على استيراد الغاز الطبيعي المسال الأميركي بأسعار أعلى، ما يثقل كاهل الاقتصادات الأوروبية، إلى جانب التكاليف المرتبطة بالدعم المالي المقدم لأوكرانيا في سياق الحرب الجارية.
سياسات إدارة ترامب والعلاقات الثنائية
وفي سياق متصل، اتهم لافروف واشنطن بمواصلة سياسة الضغط على قطاع الطاقة الروسي، عبر استهداف شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» بالعقوبات، بهدف إبعادهما عن الأسواق العالمية وتقليص نفوذهما في قطاع النفط.
كما أشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على روسيا، رغم استمرار العقوبات التي فُرضت في عهد الإدارة السابقة برئاسة جو بايدن، لافتاً إلى أن هذه العقوبات لم تُرفع بل طُرحت مبادرات جديدة لتعزيزها.
وأضاف أن الحديث عن مشاريع تعاون واسعة بين موسكو وواشنطن لم يترجم إلى خطوات عملية على الأرض، رغم ما وُصف بمحاولات لإعادة فتح قنوات الحوار بين الجانبين.
وتطرق لافروف أيضاً إلى محاولات أميركية للسيطرة على التعاون النفطي السابق بين روسيا وفنزويلا، مشيراً إلى أن بعض الأطراف باتت تعلن عن تنسيق مباشر مع واشنطن في هذا المجال، بما يحدّ من دور الشركات الروسية في قطاع الطاقة الفنزويلي.

