«الناتو»: سحب القوات الأميركية من أوروبا قد يستغرق سنوات

أعلن الجنرال في سلاح الجو الأميركي والقائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي، ألكسوس غرينكويتش، إن الولايات المتحدة ستسحب المزيد من قواتها من أوروبا، لكن هذه العملية ستستغرق سنوات لإتاحة الوقت أمام أعضاء الحلف لتطوير قدراتهم لتعويض هذه القوات.
وقال غرينكويتش لصحافيين، بعد اجتماع قادة الحلف في بروكسل، اليوم، إنه لم يتقرر «على المدى القريب» إجراء أي انسحاب آخر وإن القرار الأحدث لن يؤثر على قدرة الحلف على تنفيذ خططه الدفاعية.
وأوضح أن مزيداً من عمليات سحب القوات الأميركية في أوروبا، والتي يبلغ عددها نحو 80 ألف جندي، سيتم إقراره لكن عندما يتسنى لقوات أوروبية أن تحل محلها.
وتابع: «مع ازدياد قوة (المكون) الأوروبي للحلف سيتسنى للولايات المتحدة تقليص وجودها في أوروبا» مع اقتصار دورها على تقديم الدعم إلى أن يطور أعضاء الحلف قدراتهم. لا يمكنني حقاً أن أقدم لكم مدى زمنياً دقيقاً، فهذه عملية تستمر لعدة سنوات».
جاء تصريح غرينكويتش، عقب قرارات إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بسحب نحو 5000 جندي من ألمانيا وإلغاء نشر الصواريخ توماهوك بعيدة المدى.
وفوجئ مسؤولون أوروبيون بتوقيت إعلان سحب القوات، وبربط مسؤولين أميركيين ذلك بانتقاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس لاستراتيجية الولايات المتحدة في حرب إيران.
وتقول حكومات أوروبية إنها استجابت لدعوة ترامب بزيادة الإنفاق على الدفاع وتحمل المزيد من المسؤولية عن أمن القارة، لكنها تخشى أن يؤدي السحب السريع للقوات والأسلحة الأميركية إلى جعل أوروبا عرضة لهجوم عسكري من روسيا، على الرغم من أن موسكو تنفي أي نية من هذا القبيل.

