
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن القوات المسلحة الإيرانية استغلت فرصة وقف إطلاق النار على أفضل وجه لإعادة بناء قدراتها، وباتت اليوم جاهزة لـ«إذهال العدو».
وقال قاليباف، في رسالة صوتية إلى الشعب الإيراني: «لقد شهدنا توقفاً لإطلاق النار على جبهات القتال العسكري منذ حوالي شهر، لكن التحركات العلنية والخفية للعدو تُظهر أنه لم يتخلَّ عن أهدافه العسكرية إلى جانب الضغوط الاقتصادية والسياسية، وأنه يسعى إلى جولة جديدة من الحرب ومغامرة جديدة».
وأشار إلى أن «المراقبة الدقيقة للظروف الأميركية تعزز احتمال أنهم ما زالوا يأملون في استسلام الأمة الإيرانية، ويعتقدون خطأً أنهم يستطيعون، من خلال مواصلة الحصار والضغط الاقتصادي من جهة، وتصعيد الضغط في الميدان العسكري وشنّ جولة جديدة من الهجمات من جهة أخرى، إقناع إيران بالاستجابة إيجاباً لمطالبهم المفرطة في ميدان الدبلوماسية».
وطمأن قاليباف إلى أن «القوة العسكرية الإيرانية استغلت فرصة وقف إطلاق النار على أفضل وجه لإعادة بناء قدراتها العسكرية، وهي تتمتع اليوم بمستوى من الجاهزية من شأنه أن يُذهل العدو ويُندمه بالتأكيد على أي اعتداء جديد على إيران».
باب المندب في «معادلة الحرب»
من جانبه، حذّر المساعد الخاص لوزير الداخلية الإيراني، محمد حسن نامي، من أنه «في حال وقوع هجوم على إيران، سيدخل باب المندب أيضاً في معادلة الحرب».
وقال نامي، في تصريح تلفزيوني، في إشارة إلى موقع إيران الاستراتيجي، إن «مضائق هرمز وملقا وباب المندب تُعدّ أهم نقاط العبور الاستراتيجية في العالم، وأي تغيير في وضعها سيؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط والأمن الدولي».
وأضاف أنه «حتى الآن، ولأسباب استراتيجية وتكتيكية، اعتمدنا بشكل أساسي على مضيق هرمز، لكن هذا لا يعني تجاهل الخيارات الأخرى»، مؤكداً، في الوقت نفسه، أنه «إذا اضطررنا يوماً ما إلى خوض حرب عسكرية وتعرضنا لهجوم عسكري، فسيدخل مضيق باب المندب أيضاً في معادلة الحرب. وفي هذه الحالة، سيتجاوز سعر النفط بسرعة حاجز 200 دولار، بل قد يصل إلى 250 دولاراً».
ونبّه المساعد الخاص لوزير الداخلية الإيراني إلى أن «تفعيل مضيق باب المندب المجاور لمضيق هرمز سيؤدي إلى انقطاع كامل لخطوط إمداد الطاقة العالمية، وتغيير جذري في موازين القوى الاقتصادية والعسكرية في المنطقة».

