
وصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إلى طهران، مساءً، في إطار مساعي الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
والتقى نقوي نظيره الإيراني، إسكندر مؤمني، إضافةً إلى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في ثاني زيارة له إلى طهران خلال الأيام العشرة الماضية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة تلفزيونية، إن «حضور وزير الداخلية الباكستاني يهدف إلى تسهيل تبادل الرسائل وتقديم توضيحات إضافية بشأن النصوص المتبادلة بين الطرفين».
وجدد بقائي التأكيد على أن «تركيز طهران الرئيسي ينصبّ على إنهاء الحرب على جميع الجبهات (بما فيها لبنان)، والإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف أعمال المضايقة والقرصنة البحرية ضد السفن الإيرانية».
وأشار إلى أنه «على الرغم من السجل السلبي للطرف الآخر خلال العام ونصف العام الماضيين، فإن إيران تواصل مسار المفاوضات بجدية وحسن نية، لكنها تشكّ بشدة وبشكل منطقي في أداء الولايات المتحدة».
ترامب: المفاوضات في مراحلها النهائية
في سياق متصل، لفت الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى أن المفاوضات مع إيران «في مراحلها النهائية»، متوعداً بشنّ المزيد من الهجمات ما لم توافق طهران على اتفاق سلام.
وقال ترامب، في حديث مع الصحافيين: «نحن في المراحل النهائية مع إيران. سنرى ما سيحدث. إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سنفعل بعض الأمور التي قد تكون قاسية بعض الشيء، لكن نأمل ألا يحدث ذلك».
إلى ذلك، تحدث موقع «أكسيوس» عن «مذكرة سلام منقحة أعدتها قطر وباكستان بمشاركة وسطاء إقليميين آخرين، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران».
وبحسب الموقع، قامت قطر وباكستان بصياغة المذكرة في ظل «تردد ترامب بشأن إصدار أمر بشن ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران، وتمسكه بفكرة التوصل إلى اتفاق».
ونقل الموقع عن مسؤولين عربيين ومصدر إسرائيلي قولهم إن «قطر قدمت، مؤخراً، إلى الولايات المتحدة وإيران مسودة جديدة»، فيما أشار مصدر عربي إلى أن «القطريين أرسلوا وفداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع الإيرانيين حول المسودة الأخيرة».
والهدف من هذه الجهود الجديدة، بحسب المصدر العربي، هو «الحصول على التزامات ملموسة من الإيرانيين بشأن خطوات برنامجهم النووي، وتفاصيل أكثر من الولايات المتحدة حول كيفية الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة».
نص أميركي جديد
في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن واشنطن أرسلت «نصاً جديداً عبر باكستان رداً على نصنا قبل ثلاثة أيام».
وأوضح المصدر أن الوسيط الباكستاني «يسعى إلى التقريب بين نصي الطرفين»، لافتاً إلى أن طهران «تدرس النص الأميركي الجديد حالياً ولم ترد عليه بعد».
لكن المصدر أكد أنه «لم يحسم أي شيء بعد بشأن النصوص الإيرانية والأميركية المتبادلة».
مكالمة «صعبة» بين ترامب ونتنياهو
إلى ذلك، تحدث الموقع عن تفاصيل جديدة تتعلق بمكالمة هاتفية أجراها ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، وُصفت بأنها «صعبة»، وناقشا خلالها «جهوداً جديدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران».
ونقل الموقع عن مصدر مطلع على المكالمة قوله إن «ترامب أبلغ نتنياهو بأن الوسطاء يعملون على «خطاب نوايا» ستوقعه كل من الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، رسمياً، وبدء مفاوضات لمدة 30 يوماً حول قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني وفتح مضيق هرمز».
وبحسب «أكسيوس»، فقد اختلف الجانبان حول «سبل المضي قدماً»، فيما كان نتنياهو «في حالة غضب شديد بعد المكالمة».

