رسالة إيرانية إلى عُمان حول مضيق هرمز والمفاوضات مع واشنطن

تسلّم وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، رسالة شفهية من نظيره الإيراني عباس عراقجي، نقلها نائب وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي، في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وسلطنة عُمان بشأن التطورات الإقليمية وملف الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية العمانية، في بيان، إن مسؤولين من عُمان وإيران عقدوا اجتماعاً موسعاً عقب لقاء البوسعيدي وغريب آبادي، جرى خلاله بحث «المبادئ المنظمة لحرية الملاحة عبر مضيق هرمز وفق قواعد القانون الدولي».
وأضاف البيان أن الجانبين تبادلا الآراء بشأن ضرورة ضمان سلامة حركة السفن والتجارة العالمية وسلاسل التوريد، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وأشار البيان إلى أن الرسالة الإيرانية تناولت أيضاً المفاوضات الإيرانية – الأميركية التي ترعاها باكستان، إلى جانب رغبة البلدين في تأمين الملاحة الدولية عبر المضيق.
تلقى معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي @badralbusaidi وزير الخارجية هذا اليوم، رسالة شفوية من معالي الدكتور سيد عباس عراقجي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك خلال استقباله لسعادة كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون القانونية… pic.twitter.com/J8mFyUu8IE
— وزارة الخارجية (@FMofOman) May 24, 2026
لاحقاً، قال وزير الخارجية العُماني، في منشور على «أكس»، إنه أجرى «مباحثات مثمرة» مع نائب وزير الخارجية الإيراني، «عكست الطابع البنّاء للحوار العُماني الإيراني».
وقال البوسعيدي: «جددنا التأكيد على أهمية الانخراط الدبلوماسي على كافة الأصعدة؛ حيث ستواصل سلطنة عُمان دعم الجهود الرامية إلى خفض التوتر، وتعزيز التعايش الإقليمي السلمي، والأمن، وحرية الملاحة».
وفي السياق نفسه، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن طهران «مستعدة لطمأنة العالم» بأنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي ولا إلى إثارة الفوضى في المنطقة.
وقال بزشكيان إن «الكيان الصهيوني هو من يسعى إلى إبقاء نار الحرب والاضطرابات مشتعلة»، مضيفاً أن إيران «لن تتنازل عن عزة البلاد ورفعتها» خلال المفاوضات مع واشنطن.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت سابق من اليوم، أنه طلب من ممثليه «عدم التعجل» في إبرام اتفاق مع إيران، في خطوة بدت وكأنها تخفف من احتمالات التوصل إلى انفراجة سريعة في الأزمة.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشال» أن الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز «سيظل سارياً وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق رسمي وتوقيعه واعتماده».
«تسنيم»: طهران ترفض التراجع عن خطوطها الحمراء
من جهتها، قالت وكالة «تسنيم» إن إيران ترفض التراجع عن «خطوطها الحمراء» خلال المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
وأضافت الوكالة أن هناك احتمالاً لعدم دخول مذكرة التفاهم المحتملة بين طهران وواشنطن حيّز التنفيذ بسبب «العراقيل الأميركية» المرتبطة ببعض بنود الاتفاق، وفي مقدمتها ملف الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة.

