
أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم، بأنّها شنّت ضربات على جنوب إيران أمس، فيما أكدت وسائل إعلام إيرانية أنّ مقاتلات أميركية هاجمت قوارب إيرانية جنوب جزيرة لارك في مضيق هرمز.
وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم القيادة المركزية، في تصريحات لـ«الجزيرة»، إنّ القوات الأميركية شنّت ضربات وصفها بأنها جاءت «دفاعاً عن النفس» في جنوب إيران أمس.
وزعم أنّ «القيادة المركزية شنّت الضربات لحماية القوات الأميركية من تهديدات صادرة عن القوات الإيرانية»، مشيراً إلى أنّ الهجوم استهدف «منصات صواريخ وزوارق إيرانية حاولت زرع ألغام».
من جهتها، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية، نقلاً عن التلفزيون الإيراني، بأنّ «مقاتلات أميركية ــ صهيونية هاجمت قوارب إيرانية جنوب جزيرة لارك في مضيق هرمز».
وكشفت أنّ الهجوم أسفر عن سقوط أربعة شهداء، مشيرةً إلى أنّ العدد الإجمالي للشهداء لم يتضح بعد.
وتعليقاً على الضربات، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنّ «المضائق يجب أن تبقى مفتوحة، وستبقى كذلك بطريقة أو بأخرى»، وفق تعبيره.
وأكد روبيو أنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران «لا يزال ممكناً خلال أيام»، رغم العدوان الأميركي الأخير.
وأشار إلى أنّ التفاوض بشأن صياغة الاتفاق مع إيران قد يستغرق بضعة أيام، مضيفاً أن هناك الكثير من الأخذ والرد بشأن صيغ محددة في الوثيقة الأولية. كما أكد أن الولايات المتحدة تحاول وضع حد للحرب عبر مسار التفاوض.
ويوم أمس، تكثفت الاتصالات في الدوحة، مع وصول مسؤولين إيرانيين بارزين لبحث تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة.
وأفادت وكالتا «رويترز» و«فرانس برس» بأنّ كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، موجودان في الدوحة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.
وقال مسؤول مطّلع، في تصريح لـ«رويترز»، إنّ المناقشات ركزت بشكل أساسي على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيراً إلى أنّ محافظ البنك المركزي الإيراني كان ضمن الوفد الإيراني لمناقشة إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة في إطار اتفاق نهائي.

