
أعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني أن تحرير 12 مليار دولار هو الشرط الأولي لإيران في المفاوضات، مشدداً على أن لبنان جزء من أمن إيران القومي.
قال علاء الدين بروجردي، في تصريح صحافي يوم امس الثلاثاء، إن «ترامب يشعر أنه كلما طال أمده في الحرب، كلما غرق في المستنقع»، معتبراً أن «استمرار الحرب ليس في مصلحته، لكنه في الوقت نفسه يسعى إلى خروج محترم ولا يستطيع فعل شيء. بالأمس، فور أن قام عدوان بقوارب وطائرة مسيّرة في منطقتنا وأحدثوا إجراماً، أعطتهما قواتنا البحرية المقتدرة رداً قاسماً يُظهر استعدادها الكامل».
وأضاف «نحن على علاقة خاصة مع سلطنة عمان، ونكنّ لها الاحترام، ولا نمانع في قيامها بدور؛ فهذا يمكن أن يساعد خارطة الطريق بأكملها»، مستدركاً «لكننا عملياً اتّبعنا سياسة "المبادرة والفرض". في عالم تتقدم فيه القوة، ونحن نمتلك القوة، فلا سبب لأن ننتظر حتى المستقبل حيث تتهيأ الظروف الطبيعية كي يُقر المجلس قانوناً لفرض السيادة على مضيق هرمز؛ بل يجب أن يكون ذلك التشريع مكملاً لأفعالنا. يجب أن نمارس نهجنا ونثبته، وعلى العالم أن يتقبله؛ وهذا في الواقع أحد المكاسب التي تحققت من الحرب التي فُرضت علينا».
وأوضح بروجردي أن «الأصول الإيرانية المحظورة تبلغ حوالي 24 مليار دولار... أحد شروطنا المبدئية في المفاوضات هو تحرير 12 مليار دولار».
وأضاف «في المرحلة التالية، يجب تحرير 12 مليار دولار أخرى؛ لأن ذلك حق قانوني لشعبنا. وهذا الأمر سيتابع بنفس الطريقة، كما أن الاقتصاد العالمي بأكمله يمر عبر المضيق وهو تحت تصرفنا».
واعتبر بروجردي أنه «إذا لم ترغب أميركا، تحت ضغوط الكيان الصهيوني، في تعطيل اللعبة، نأمل أن نتمكن من استعادة جزء من حقوق شعبنا». وأكد أن «لبنان جزء من أمننا القومي، كما أن هذه العلاقة متبادلة؛ بمعنى أن لبنان بلد مستقل، وحزب الله جزء مهم من السيادة اللبنانية، سواء من الناحية العسكرية أو السياسية، لكننا حلفاء. هذا شرط بالغ الأهمية، والجميع يعلم أن الإسرائيليين يمارسون ضغوطاً لمنع تحققه».
لا مفاوضات نووية في الوقت الحالي
وأشار إلى أن الاتفاق في المرحلة الأولى يستلزم تحقيق خمسة بنود، وأضاف: «لقد أوضحنا للطرف الآخر أنه في هذه المرحلة، لن يكون لدينا أي مفاوضات معهم بشأن القضايا النووية. في الواقع، عليهم قبول الشروط في هذا الإطار؛ ورغم أنهم يحاولون التلاعب، نأمل أن نتمكن من استيفاء هذا الجزء من حقوق شعبنا».
وأشار بروجردي إلى أن «عدم الثقة تجاه أميركا لا يزال قائماً على مستويات عالية»، وقال: «كما فعلوا بالأمس عملاً طفولياً بإطلاق طائرة مسيّرة في الخليج الفارسي. الظروف الحالية ليست مؤاتية لأميركا، وهذا البلد ليس أمامه خيار آخر سوى القبول بهذا الاتفاق ودفع حقوقنا، وسيتم متابعة هذا الأمر بنفس الطريقة».

