
تمضي المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بحذر شديد وسط تصاعد للتوتر بينهما تتخلّله مناوشات وضربات محدودة في محاولة للضغط باتجاه انتزاع أكبر قدر من المكاسب. وفي هذا الاتجاه، استهدفت ضربات أميركية فجر اليوم موقعاً في جنوب إيران، ما دفع الحرس الثوري إلى استهداف قاعدة أميركية.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان، أنّه «في أعقاب الاعتداء الذي شنه فجر اليوم الخميس الجيش الأميركي المعتدي على موقع في ضواحي مطار بندر عباس (جنوب البلاد) بواسطة مقذوفات جوية، تم استهداف القاعدة الجوية الأميركية التي انطلق منها هذا العدوان عند الساعة 4:50».
ونبّه إلى أنّ هذا الرد يُعدّ «إنذاراً جاداً ليعلم العدو أن العدوان لن يمر من دون رد، وفي حال تكراره فإن ردنا سيكون أشد حسماً. ويتحمل المعتدي مسؤولية ما يترتب على ذلك من عواقب».
مشاهد من الرد الايراني على الاعتـ.داء الأمريكي فجر اليوم على نقطة في أطراف مطار بندر عباس pic.twitter.com/538AmzFSb0
— وكالة تسنيم للأنباء (@Tasnimarabic) May 28, 2026
وفي هذا السياق، قال مسؤول أميركي إن جيش بلاده شن غارات جديدة في إيران استهدفت موقعاً عسكرياً خلص مسؤولون إلى أنه «شكل تهديداً للقوات الأميركية والسفن التجارية في مضيق هرمز».
وذكر المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«رويترز» أن الجيش اعترض وأسقط أيضاً أربع طائرات مسيّرة إيرانية شكلت تهديدا. وأضاف أن «الموقع العسكري الذي تم استهدافه هو محطة تحكم أرضية في بندر عباس كانت على وشك إطلاق طائرة مسيرة خامسة».
وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدّى لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة.
إطلاق النار باتجاه 4 سفن حاولت عبور هرمز
في غضون ذلك، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية بأنّ القوات الإيرانية أطلقت النار باتجاه أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز.
وقالت: «حاولت أربع سفن عبور مضيق هرمز ودخول الخليج الفارسي من دون تنسيق مع القوات الأمنية». وأضافت أنّه «تم تحذير السفن، لكن بعد تجاهل التحذيرات، أُطلقت طلقات تحذيرية باتجاهها، ما أجبرها على العودة».
الهيئة الإيرانية لإدارة هرمز على قائمة العقوبات
إلى ذلك، أدرجت واشنطن «هيئة مضيق الخليج الفارسي»، التي أنشأتها طهران حديثاً لإدارة حركة المرور في مضيق هرمز، على قائمة العقوبات الخاصة.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن العقوبات تستهدف الهيئة المسؤولة عن تنظيم عبور السفن وتحصيل رسوم مقابل خدمات الملاحة. وأضافت أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لفرض قيود على التجارة البحرية الدولية.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن «تحركات إيران الأخيرة تمثل ابتزازاً للتجارة البحرية العالمية»، معتبراً أنّ الضغوط الاقتصادية دفعت طهران إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة.
ولوّح بيسنت بإمكانية فرض عقوبات على أي أطراف تتعامل مع الهيئة، محذراً من أنهم قد يكونون عرضة للمساءلة بسبب ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني.
ورأى المسؤول الأميركي أن واشنطن نجحت في حرمان إيران من «عشرات مليارات الدولارات» من الإيرادات، في إطار جهودها للحد من تمويل برامجها العسكرية وأنشطتها الإقليمية.

