انتخابات برلمانية ومحلية في إثيوبيا... وتوقعات بفوز ساحق لحزب آبي أحمد

بدأت عملية التصويت في إثيوبيا، اليوم، في انتخابات برلمانية ومحلية من المتوقع أن تمنح حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء، آبي أحمد، فوزاً ساحقا، رغم الاضطرابات الكبيرة التي تشهدها مناطق واسعة من البلاد.
وأثناء إدلائه بصوته في مسقط رأسه ببلدة بيشاشا في منطقة أوروميا، قال أبي، الذي ركز حزبه في حملته الانتخابية على الإنجازات الاقتصادية للحكومة، إن المستقبل سيحمل معه المزيد من التقدم.
وأضاف أن الشعب الإثيوبي أظهر أنه «لا يحتاج إلى أي شخص ليقدم له النصح أو يلقنه الدروس من أجل بناء دولته وإرساء نظام ديمقراطي»، واعداً بأن السنوات الخمس المقبلة «فترة نشهد فيها العديد من النقاط الفاصلة في تاريخ إثيوبيا».
إلى ذلك، قال رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي الرئيس الكيني السابق، أوهورو كينياتا، إن عملية التصويت تمضي بسلاسة.
وأضاف كينياتا: «باعتبار إثيوبيا عاصمة لهذه القارة العظيمة، فإن أي نجاح هنا يتردد صداه في جميع أنحاء القارة، لذا نتمنى التوفيق لشعب إثيوبيا، ونأمل ونثق في أن العملية ستسير على ما يرام».
وجرى تعيين أبي في المنصب عام 2018 عقب احتجاجات حاشدة ضد تحالف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية الذي حكم البلاد لفترة طويلة. وحصل حزب الازدهار على 410 مقاعد من إجمالي 484 مقعداً في البرلمان في انتخابات عام 2021.
ويحق لأكثر من 50 مليون ناخب مسجل الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات، إلا أنه لن يتم إجراء تصويت في إقليم تيغراي في الشمال حيث أشار مجلس الانتخابات إلى أن «الظروف غير مؤاتية» وذلك وسط استمرار الاضطرابات السياسية في أعقاب الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 2020 و2022.
تمرد في أكبر منطقتين
لكن أبي يواجه تمرداً في أكبر منطقتين في البلاد، وذلك على صلة بمظالم مجموعات عرقية مختلفة واحتجاجها على التهميش ضمن النظام الاتحادي الإثيوبي.
وفي منطقة أوروميا بالجنوب حيث مسقط رأسه، أسفرت الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة (جيش تحرير أورومو) الانفصالية عن مقتل المئات خلال السنوات القليلة الماضية.
وفي منطقة أمهرة المجاورة، تسيطر ميليشيا تعرف باسم (فانو) على مساحات شاسعة من الريف منذ عام 2023. ونتيجة لذلك، لن تجري الانتخابات في ما لا يقل عن ثماني دوائر انتخابية من أصل 138 دائرة في أمهرة.
ورغم إبرام اتفاق سلام عام 2022 لإنهاء الحرب الأهلية في تيغراي، التي يقول باحثون إنها تسببت في مقتل مئات الآلاف، فإن خطوة اتخذها الحزب السياسي الرئيسي هناك الشهر الماضي لإعادة فرض سيطرته على الإدارة السياسية للمنطقة دفعت المسؤولين والمحللين الإثيوبيين إلى التحذير من خطر اندلاع اضطرابات جديدة.
ومن المتوقع أن يهيمن حزب الازدهار على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية. ومن المتوقع إعلان النتائج بحلول 11 حزيران.
وتتهم أحزاب المعارضة الحكومة الاتحادية بتقويضها من خلال اعتقال قادتها وفرض عقبات قانونية على أنشطتها السياسية، وهي اتهامات تنفيها الحكومة.

