ترامب يحذّر إيران: لا رفع للعقوبات قبل إبرام اتفاق سلام

حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أن بلاده لن ترفع تجميد الأصول الإيرانية أو أي عقوبات مفروضة على طهران قبل التوصل إلى اتفاق سلام، مؤكداً أن أي خطوات من هذا النوع لن تُبحث إلا بعد إبرام الاتفاق.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة «أن بي سي نيوز»، إن رفع العقوبات أو الإفراج عن الأصول الإيرانية «يأتي لاحقاً»، مضيفاً: «إذا أحسنوا التصرف، وإذا قاموا بعمل جيد، فسنبدأ المفاوضات».
وأوضح أن الولايات المتحدة وإيران باتتا «قريبتين جداً» من توقيع اتفاق، لكنه أكد أنه يواصل الضغط من أجل تخلي طهران عن طموحاتها النووية.
وأضاف أن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية، وأن هذا البند أُدرج في مسودة الاتفاق، إلا أنه سعى إلى إضافة بند آخر يضمن عدم قدرة طهران على الالتفاف على أي اتفاق مستقبلي.
وأشار ترامب إلى أن واشنطن ستعمل مع إيران على استعادة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وتدميره في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، محذراً من أنه إذا فشلت المفاوضات «فستواصل الولايات المتحدة إضعاف الجيش الإيراني إلى أن تتمكن قواتها من السيطرة على اليورانيوم بأمان».
وأكد أن القوات الأميركية ستبقى منتشرة في المنطقة حتى التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، مشدداً على أنه لا يعتزم سحبها حتى في ظل وقف إطلاق النار.
واعتبر ترامب أن الكلفة التي تتحملها إيران «غير مستدامة» بسبب أوضاعها الاقتصادية، زاعماً أن الاقتصاد الإيراني «منهار»، وأن الأميركيين «سيشعرون بالارتياح عند انتهاء الحرب».
وادعى ترامب أن الولايات المتحدة «دمّرت الجيش الإيراني بالكامل»، زاعماً أنه لم يتبقَّ لدى طهران سوى ما بين 21 و22 في المئة من مخزونها الصاروخي الذي كانت تمتلكه قبل الحرب، مضيفاً أن إيران تخسر يومياً ما بين 400 و500 مليون دولار بسبب الحصار البحري.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، رأى الرئيس الأميركي أن أحد أبرز التحديات أمام التوصل إلى سلام سريع يتمثل في الحاجة إلى «تغيير جذري» في موقف إيران التقليدي تجاه الولايات المتحدة، مضيفاً أن الإيرانيين «أقوياء وفخورون بأنفسهم، وهناك أمور لم يتوقعوا يوماً أن يفعلوها، لكنهم سيضطرون إلى فعلها».
وفي وقت سابق اليوم، قال مصدر مطّلع لوكالة «رويترز»، إن الحكومة الأميركية ستسعى إلى توجيه الأصول الإيرانية إلى دول الخليج من أجل إعادة الإعمار وإصلاح الأضرار التي تسبب فيها القصف الإيراني، فيما أكد مستشار القائد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، أن اتفاق السلام يتوقف على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة من قبل الولايات المتحدة.
كذلك، وصف ترامب القيادة الإيرانية الجديدة بأنها «أكثر عقلانية وذكاء»، وأشار إلى أن القائد الأعلى الإيراني، السيد مجتبى خامنئي، أصبح جزءاً من عملية إقرار الاتفاق، مبدياً انفتاحه على إجراء محادثات مباشرة معه إذا رغب في ذلك، مع تأكيده أنه لم يتحدث إليه مباشرة حتى الآن.
وفي الشأن اللبناني، أكد ترامب أنه لا يشترط أن يكون لبنان جزءاً من أي اتفاق قصير الأجل يجري التفاوض عليه مع إيران.

