فرنسا تلوّح بعقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين خلال أيام

حذّر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، من إمكان فرض عقوبات إضافية على مستوطنين إسرائيليين، خلال الأيام المقبلة، احتجاجاً على تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وتزايد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين.
وقال بارو، في مقابلة مع قناة «بيبليك سينا» التلفزيونية ومحطة «آر تي إل» الإذاعية، إن إجراءات «أكثر صرامة» قد تُتخذ قريباً، مشيراً إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي أواخر الشهر الماضي على مستوطنين إسرائيليين ومنظمات تدعمهم.
وأضاف: «قد نتخذ إجراءات أكثر صرامة، وقد تُفرض عقوبات إضافية في الأيام المقبلة»، من دون أن يسمّي الدول الأوروبية التي قد تشارك في هذه الخطوة.
وقال بارو إنه يشعر «بقلق بالغ إزاء تصاعد نشاط الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية وتصاعد العنف من مستوطنين إسرائيليين ضد الفلسطينيين»، مؤكداً أنه دفع باتجاه توسيع نطاق العقوبات لتشمل جهات تدعم هذه الأنشطة.
وأضاف: «ضغطت من أجل فرض عقوبات ليس فقط على المسؤولين عن هذا العنف، بل أيضاً على كيانات وشركات ومنظمات في إسرائيل توفر لهؤلاء المستوطنين المتطرفين الوسائل اللازمة لطرد الفلسطينيين من أراضيهم وحرق محاصيلهم وتدمير مبانيهم العامة».
واعتبر بارو أن العقوبات التي فُرضت سابقاً شكّلت وسيلة للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل تحمّل مسؤولياتها تجاه هذه الاعتداءات، معتبراً أن هذا العنف «يقوّض أيضاً سلطة الدولة إلى حد ما».
تأتي تصريحات الوزير الفرنسي في ظل تصاعد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون في الضفة الغربية، ولا سيما في المناطق المحاذية للبؤر الاستيطانية، حيث تشمل الاعتداءات ملاحقة الرعاة والاعتداء عليهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، إضافة إلى إحراق الممتلكات وتخريب المنشآت، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات الغربية لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت يرى دبلوماسيون أن التوسع الاستيطاني يهدف إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية.
وكان دبلوماسيون أوروبيون قد أفادوا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز»، بأن فرنسا تعمل مع عدد من الدول الأوروبية لتصعيد الضغط على إسرائيل عبر المضي في فرض عقوبات منسقة تستهدف أفراداً مرتبطين بأعمال العنف في الضفة الغربية.
وفي 22 أيار الماضي، دعت سبع دول غربية، هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، إسرائيل إلى وقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية واتخاذ إجراءات لوقف عنف المستوطنين، محذّرة من التدهور المتسارع للأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

