
دعا مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إيران إلى «معاودة التواصل» معه لاستئناف عمليات التفتيش في مواقع قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الفائت.
وقال غروسي، اليوم، أمام مجلس محافظي الوكالة، المكوّن من 35 دولة، في اليوم الأول من اجتماع يُعقد كل ثلاثة أشهر، إنّ «من المهم جداً أن نستأنف التواصل» مع طهران.
ودعا إيران، في بيان منفصل موجّه إلى المجلس، إلى «التواصل مع الوكالة على نحو بنّاء من أجل تسهيل تنفيذ الضمانات في إيران تنفيذاً كاملاً وفعالاً»، مستخدماً مصطلحاً يشمل عمليات التفتيش.
وفي مؤتمر صحافي عقب كلمته أمام المجلس، قال غروسي: «لدي اتصالات متفرقة مع وزير الخارجية وغيره، لكن قناة الاتصال مقطوعة في الأساس».
وقادت الولايات المتحدة حملة، بدعم رسمي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لحث المجلس على إصدار قرار في وقت لاحق من هذا الأسبوع يأمر إيران بتقديم «معلومات دقيقة» عن المواقع التي تعرضت للقصف واليورانيوم المخصب «دون إبطاء».
وفي حين رجّح دبلوماسيون تبنّي مشروع القرار، بأغلبية واضحة، مثلما حدث مع قرار مماثل في تشرين الثاني، فإنه يخاطر بتعقيد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الهادفة إلى تمديد وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق لمحادثات أوسع نطاقاً بشأن قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، قالت بعثة إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن «مسؤولية الفعل غير المشروع دولياً تقع على عاتق مرتكبه، ولا يمكن نقلها إلى الضحية».
واعتبرت البعثة، في منشور عبر «أكس»، أنه «يجب عدم استغلال المجلس لإعفاء الذين نفذوا هذه الهجمات من مسؤوليتهم»، في إشارة إلى مشروع القرار وحقيقة أن الولايات المتحدة قصفت المنشآت النووية.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أجرت بعض عمليات التفتيش في مواقع لم تتعرض للقصف، لكنها أوقفتها لأسباب تتعلق بالسلامة، في شباط الفائت، عقب تجدد العدوان على إيران، ولم تقم منذ ذلك الحين سوى بتفتيش محطة الطاقة الإيرانية العاملة في بوشهر.
وفي حين دمّرت عمليات القصف منشآت تخصيب اليورانيوم أو ألحقت بها أضراراً بالغة، يُعتقد أنها لم تصل إلى جزء كبير من اليورانيوم عالي التخصيب، بما يشمل اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المئة، والقريب من نسبة 90 بالمئة اللازمة تقريباً لصنع الأسلحة.
ولم تبلغ إيران الوكالة بما حدث لتلك المواقع النووية التي تعرضت للقصف، أو تُطلعها على حالة المواد النووية التي كانت مخزنة هناك، ومنها اليورانيوم المخصب إلى درجة قريبة من المستوى الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة.

