
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن توقيع الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة قد يتم يوم غد الأحد، فيما سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى نفي صحة هذا الإعلان، مؤكدة عدم وجود أي خطط لدى الفريق المفاوض للسفر إلى جنيف أو إلى أي وجهة أخرى خلال اليومين المقبلين.
وقالت الخارجية الإيرانية إن «لا خطط لدى فريقنا المفاوض للسفر إلى جنيف أو أي مكان آخر خلال اليومين المقبلين»، في ردّ على ما تردد بشأن تحديد يوم الأحد موعد توقيع الاتفاق.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف، السبت، أن بلاده باتت «أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى بين طهران وواشنطن»، مشيراً إلى أن الاتفاق «مرجّح أن يُنجز خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة».
وأضاف شريف أن «اتفاقية السلام جاهزة للتوقيع من قبل الأطراف المعنية قريباً»، معرباً عن ثقته بأن هذا التطور سيمثل «إنجازاً تاريخياً يضع أساساً متيناً لسلام واستقرار دائمين في المنطقة».
وتابع أن باكستان تستعد للتوقيع الإلكتروني على الاتفاق فور استكمال الإجراءات النهائية، مؤكداً أن جهود الوساطة بلغت مرحلة متقدمة، في وقت تنفي فيه طهران وجود ترتيبات عملية أو مواعيد محددة للتوقيع حتى الآن.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي تجري متابعتها حالياً، تركز على إنهاء الحرب في كل الجبهات، ولا سيما لبنان، مشيراً إلى أن الملف النووي لن يُطرح في هذه المرحلة.
وأوضح بقائي أن «القضايا بين إيران والولايات المتحدة معقدة للغاية»، مضيفاً أنه «وبناء على التجارب السابقة، تم في هذه المرحلة التركيز على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتم الاتفاق على عدم التطرق إلى الملف النووي في هذه المرحلة».
وأكد أن «هذا التفاهم ليس اتفاقا نهائيا بين إيران وأمريكا، بل هو تفاهم يحدد الخطوط العامة للنقاط الخلافية ويؤكد أن الحرب ستنتهي»، لافتاً إلى أن «التباحث بشأن الملف النووي سيجري خلال فترة تمتد إلى 60 يوما، ولذلك لن تناقش تفاصيله في هذه المرحلة».
وأضاف بقائي أن «الاعتداءات على الملاحة الإيرانية والمسائل المتعلقة بمضيق هرمز تعد من بين القضايا المطروحة للنقاش في هذه المرحلة».
ونقلت وكالة «إرنا» عنه قوله، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم السبت في محافظة همدان، إن «إيران قطعت مسارا يقارب شهرين منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 نيسان وفي إطار عملية بدأت بوساطة باكستان».
وأشار بقائي إلى أن «هذا المسار شهد تقلبات عديدة، عازيا السبب الرئيسي إلى عدم التزام الطرف الأمريكي بنموذج تفاوضي تقليدي»، مضيفاً أن «التصريحات المتناقضة للمسؤولين الأمريكيين وتغير مواقفهم المتكرر عبر وسائل الإعلام، جعل مهمة الوسطاء أكثر صعوبة وأدى إلى إطالة أمد العملية».
ولفت إلى «عدم التزام الولايات المتحدة الأمريكية بتعهداتها تجاه إيران»، مؤكداً أن «لدينا مسؤولية في متابعة هذا المسار الدبلوماسي بالتشاؤم، نظرا لتجربة عام ونصف من المفاوضات مع الطرف الأمريكي وما رافقها من نكث للعهود واعتداءات خلال المفاوضات السابقة، ما يفرض التعامل مع كل خطوة بأقصى درجات الدقة والتروي».

