طهران ترد على مزاعم غروسي: إثارة للبلبلة عبر الضجيج الإعلامي

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة ستجرى عمليات تفتيش في إيران، قريباً، في أعقاب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران، لكن الأخيرة أكدت أن الوصول إلى المواقع الرئيسية لا يزال مشروطاً بالتوصل إلى اتفاق نهائي ورفع العقوبات، معتبرة أن تصريحات غروسي تندرج في سياق «سياسة إثارة البلبلة والسيطرة عبر الضجيج الإعلامي».
وقال غروسي، خلال مؤتمر صحافي في اليابان، إن عمليات التفتيش «ستجري بالتأكيد، (...) وسنعمل قريباً جداً على تحديد آليات التنفيذ: التواريخ والإجراءات والأماكن».
يعد مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب قضية جوهرية في المحادثات. ويشمل ذلك المواد المخصبة بنسبة تصل إلى 60 في المئة وهي نسبة قريبة من معدل التخصيب اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يبلغ حوالي 90 في المئة.
وأشار غروسي إلى أن الفقرة الثامنة من مذكرة التفاهم «تنص صراحة على أن الأنشطة النووية التي ستنفذ فيما يتعلق بالمواد والمنشآت النووية ستخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأضاف: «بطبيعة الحال، يتعين من أجل القيام بذلك أن نقوم بإجراء تفتيش. وسواء حدث ذلك بعد غد، أو خلال أسبوع، أو خلال عشرة أيام، فهو أمر مهم ولكنه ليس مصيرياً. لذا، سيحدث هذا حتماً. بالطبع، إذا أرادت (إيران) الالتزام بالاتفاق. أما إذا لم ترغب في ذلك، فهذا شأن آخر».
در سوییس هیچ نشستی با گروسی، علیرغم درخواست وی، برگزار نشد. هیچ برنامه ای نیز برای دسترسی به تاسیساتِ مورد حمله واقع شده و مواد هسته ای وجود ندارد. این مباحث صرفا در چارچوب توافق نهایی و در نتیجه اقدام عملی طرف مقابل در خاتمه تمامی تحریم ها و... بررسی و تعیین تکلیف خواهند شد. (۱)
— Gharibabadi (@Gharibabadi) June 24, 2026
وفي معرض رده على تصريحات غروسي، كتب نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على منصة «أكس»، اليوم: «لم يُعقد أي اجتماع مع غروسي في سويسرا، رغم طلبه ذلك. كما لا يوجد برنامج للسماح بالوصول إلى المنشآت التي تعرضت للهجوم والمواد النووية. لن تُبحث هذه المسائل ولن تُحل إلا في إطار الاتفاق النهائي، ونتيجةً للإجراءات العملية التي يتخذها الطرف الآخر لإنهاء جميع العقوبات».
وأضاف غريب آبادي: «لا يمكنكم المضي قدماً في سياسة إثارة البلبلة والسيطرة عبر الضجيج الإعلامي».
ووفق غروسي، تعتقد الوكالة أن إيران كانت تبقي أكثر من 200 كيلوغرام من هذه المادة مخزنة في مجمع أنفاق في أصفهان وسط إيران، والذي تعرض لهجوم ولكن يبدو أنه لم يتضرر بشدة.

