إيطاليا تنفي تصريحات روته: لم نسمح باستخدام القواعد الأميركية لضرب إيران

قال أمين عام «الناتو» إن 500 ​طائرة أميركية أقلعت من قواعد أميركية في إيطاليا «لدعم عملية الغضب ​الملحمي»، وهو الاسم الذي أطلقته واشنطن على الحرب التي شنتها ⁠إلى جانب إسرائيل على إيران.

الأخبار
الأربعاء 24 حزيران 2026
أثارت تصريحات أمين عام «الناتو» جدلاً سياسياً في إيطاليا (من الويب)
أثارت تصريحات أمين عام «الناتو» جدلاً سياسياً في إيطاليا (من الويب)
الخط

ردت إيطاليا على تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، بأن الولايات المتحدة استخدمت قواعد أميركية في ​إيطاليا لإطلاق مئات الطائرات لدعم عمليات عسكرية ضد إيران، مؤكدة ‌أن روما لم تأذن إلا برحلات فنية وأخرى لوجستية.

وفي تصريحات لتلفزيون «فوكس نيوز»، أشار روته إلى إيطاليا باعتبارها «مثالاً» على الدعم الأوروبي للولايات المتحدة، وقال إن 500 ​طائرة أميركية أقلعت من قواعد أميركية في إيطاليا «لدعم عملية الغضب ​الملحمي»، وهو الاسم الذي أطلقته واشنطن على الحرب التي شنتها ⁠إلى جانب إسرائيل على إيران.

وأثارت هذه التصريحات جدلاً سياسياً في إيطاليا، إذ ​أكدت حكومة رئيسة الوزراء، جورجا ميلوني، مراراً، على أنها لم تسمح باستخدام ​أراضي البلاد في انطلاق أي عمل عسكري مباشر ضد إيران.

واعتبر وزير الدفاع الإيطالي، جويدو كروزيتو، في بيان، أن روما تصرفت بما يتسق تماماً مع دستورها والمعاهدات والاتفاقيات ​الدولية التي تحكم عمل القواعد العسكرية الموجودة لحلفاء لها على أراضيها.

وأضاف: «وضحنا بالفعل ​في البرلمان.. سمحت الحكومة بتنفيذ أنشطة تقنية ولوجستية فقط لا تشمل عمليات قتالية مباشرة»، ‌مؤكداً ⁠أن إيطاليا رفضت طلبات تجاوزت تلك الحدود.

وعبر كروزيتو عن دهشته من أن روته، الذي «لا تربطه أي صلة بعملية الغضب الملحمي»، أدلى برواية نقلت «رسالة ​مضللة تماماً» من خلال الخلط بين طلعات دعم مصرح ​بها ⁠وعمليات مرتبطة بالمعارك المباشرة.

توتر بين روما وواشنطن

يشوب العلاقة بين ميلوني والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التوتر عقب مشادة علنية، الأسبوع الماضي، في ما يتعلق برفض إيطاليا دعم الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران بالإضافة إلى ​انتقادات لاذعة من ​ترامب بحق رئيسة ⁠الوزراء الإيطالية.

وتستضيف إيطاليا نحو 120 منشأة عسكرية أميركية، منها قاعدة سيجونيلا الجوية البحرية في صقلية وقاعدة أفيانو الجوية في شمال البلاد.

وقال مسؤول في ⁠حلف ​شمال الأطلسي، لـ«رويترز»، إن روته «سلط الضوء فقط على كيفية تنفيذ الحلفاء، بما في ذلك إيطاليا، لاتفاقياتهم الثنائية القائمة ​فيما يتعلق بالتمركز والعبور الجوي».