تقرير حقوقي: ارتفاع الوفيات في مراكز احتجاز المهاجرين خلال ولاية ترامب الثانية
بحسب التقرير، توفي ما لا يقل عن 52 شخصاً في الاحتجاز منذ بداية إدارة ترامب الحالية، بينما «تخفي» السلطات كثيراً من المعلومات عن الكونغرس وعائلات المتوفين والرأي العام، ما يجعل «الرقابة شبه مستحيلة».


ارتفع عدد الوفيات في مراكز احتجاز دائرة الهجرة والجمارك الأميركية، خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، مع تسجيل وفاة 52 شخصاً في أول 500 يوم منها، وفق تقرير لمنظمتَي «هيومن رايتس ووتش» و«أطباء من أجل حقوق الإنسان».
وقالت المنظمتان، في التقرير، إنّ معدل الوفيات في احتجاز دائرة الهجرة ارتفع بشدة مع توسيع نظام الاحتجاز الإجباري للمهاجرين وغياب الرقابة الداخلية الفعالة، وفق تقرير نشرته «هيومن رايتس ووتش»، اليوم، بعنوان: «الموت في الاحتجاز: ارتفاع الوفيات في نظام احتجاز الهجرة الأميركي الموسع».
وبحسب التقرير، توفي ما لا يقل عن 52 شخصاً في الاحتجاز منذ بداية إدارة ترامب الحالية، بينما «تخفي» السلطات كثيراً من المعلومات عن الكونغرس وعائلات المتوفين والرأي العام، ما يجعل «الرقابة شبه مستحيلة».
ووثق التقرير حالات فردية رأى أنّها تُظهر قصوراً خطيراً في الرعاية الصحية داخل مراكز الاحتجاز، بينها حالة الأوكراني ماكسيم تشيرنياك، البالغ 44 عاماً، الذي أصيب بسكتة دماغية بعد ظهور «علامات واضحة» لحالة طارئة أمام موظفي الاحتجاز، لكنهم تأخروا في نقله إلى رعاية متقدمة، وهو ما رأى التقرير أنّه «أسهم، على الأرجح»، في وفاته.
52 people died in US Immigration and Customs Enforcement (ICE) custody during the first 500 days of President Trump’s second term, reflecting a soaring mortality rate.
— Human Rights Watch (@hrw) June 25, 2026
In a new report, Human Rights Watch and @P4HR document the increasing number of deaths in ICE custody through… pic.twitter.com/53fzTENRpp
وفي حالة أخرى، توفي لورنزو أنطونيو باتريز فارغاس، البالغ 32 عاماً، عام 2025 بعد تشخيص إصابته «بكوفيد-19» وبقائه في العزل 12 يوماً. وأشار التقرير إلى أنّ عائلته تقدمت بطلب وفق قانون حرية المعلومات، ثم بدعوى قضائية للحصول على سجلات احتجازه وعلاجه وملابسات وفاته، لكنها حتى أيار 2026 لم تتلقَّ معلومات إضافية.
ووفق التقرير، زاد عدد المحتجزين في مراكز دائرة الهجرة والجمارك، خلال العام الأول من الولاية الثانية لترامب، بنسبة 77%، من نحو 40 ألفاً إلى أكثر من 71 ألفاً، بينما ارتفع معدل الوفيات في الاحتجاز بنسبة 140%.
وقال التقرير إنّ وزارة الأمن الداخلي الأميركية ودائرة الهجرة والجمارك ومتعاقديهما قد يكونون منتهكين لالتزامات الولايات المتحدة، بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، بسبب ظروف الاحتجاز وضعف الرعاية الطبية.
وشدد التقرير على أنّ على السلطات الأميركية واجباً قانونياً وأخلاقياً في حماية حياة المحتجزين وتقديم كشف علني عن كل حالة وفاة.
وأجرت «هيومن رايتس ووتش» تحليلاً كمياً لحالات الوفاة في احتجاز دائرة الهجرة والجمارك بين 1 تشرين الأول 2015 و4 حزيران 2026، لرصد تطور معدل الوفيات. كما قدم «أطباء من أجل حقوق الإنسان» تحليلاً طبياً لـ39 وفاة وقعت في العام الأول من ولاية ترامب الثانية.
