
أبلغ وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج بأن أي اتفاق مع إيران سيأخذ مصالحهم في الحسبان.
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الخليج ومسؤولين في البحرين، التي تستضيف الأسطول الخامس الأميركي، قال روبيو إنّ واشنطن تسعى إلى تحقيق سلام دائم مع إيران، على ألا يأتي ذلك على حساب أمن وازدهار حلفائها في المنطقة الغنية بالنفط، الذين يخشون أن يكون الاتفاق «سخياً للغاية» مع إيران بعد الهجمات التي تعرضوا لها خلال الحرب.
وكشف أنّ الحلفاء في الخليج «أبلغوه ببعض المخاوف الجدية لديهم»، وأعربوا عن رغبتهم في الاطلاع على جميع خطوات الاتفاق، الذي يتضمن بنوداً تتعلق بمضيق هرمز.
وأضاف روبيو: «إذا هددت إيران السفن أو منعتها من العبور عبر المضيق، فستكون لدينا مشكلة»، بعدما قال للوزراء في وقت سابق: «حقيقة الأمر أنه لا يحق لأي دولة في العالم فرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية، ولن يكون ذلك أبداً شرطاً مقبولاً في أي اتفاق. لقد أوضح الرئيس ذلك».
At GCC-US Ministerial Meeting in Manama, I reaffirmed Oman’s support for all peace initiatives and our commitment to dialogue, regional stability, and freedom of navigation as pillars of security and prosperity. https://t.co/VHqx0zKQQD pic.twitter.com/FsBAtazWIk
— Badr Albusaidi - بدر البوسعيدي (@badralbusaidi) June 25, 2026
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أنّه لم يناقش، خلال جولته مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مسألة إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، وهو أحد البنود الواردة في الاتفاق، رغم أنّ مذكرة التفاهم مع إيران تشير إلى أنّ دول المنطقة ستتحمل، على الأقل جزئياً، مسؤولية تغطية هذه التكاليف.
من جانبه، رحب وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي ترأس الاجتماع، بإعلان سلطنة عُمان إنشاء ممر آمن لعبور السفن عبر مضيق هرمز.
كما أعلنت سلطنة عُمان، خلال الاجتماع، أنّ أي ترتيب مستقبلي يتعلق بمضيق هرمز لن يتضمن فرض رسوم على العبور.
وأقر روبيو بحساسية مهمته في سعيه إلى كسب تأييد قادة دول الخليج، الذين يخشون أن تؤدي التنازلات المفرطة إلى تعزيز نفوذ طهران وإعادة تشكيل التوازن الأمني في المنطقة، فضلاً عن تأثيرها في تدفقات النفط.
بيان أميركي خليجي
إلى ذلك، أكد البيان الوزاري المشترك، الصادر عن الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، الذي عقد اليوم في المنامة، الالتزام بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ودعا إلى «الحفاظ على زخم المفاوضات مع إيران بهدف التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية»، مع التشديد على «منع طهران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي».
وأكد وزير الخارجية الأميركي، وفق البيان، «التزام الولايات المتحدة الراسخ تجاه أمن دول مجلس التعاون»، فيما جدد وزراء خارجية دول المجلس «التزامهم القوي بالشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون».
البيان الوزاري المشترك للاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكيةhttps://t.co/iiYmvjly79 pic.twitter.com/v44DU60HDM
— وزارة الخارجية 🇧🇭 (@bahdiplomatic) June 25, 2026
ورحب الوزراء بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وشددوا على «ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها في سبيل التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي أو حيازته بأي شكل من الأشكال».
وأكد البيان أن تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة «يتطلب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المسيرة ودعمها للوكلاء في المنطقة».
كما شدد الوزراء على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، معتبرين أن «حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظل أمرا جوهريا للأمن الإقليمي والعالمي».
ورفضوا «فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق»، مشددين على أن أي تجارة واستثمار مع إيران «مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظل مرهونة بالتزام طهران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي»، ووقف ما وصفه البيان بـ«سلوكها المزعزع للاستقرار»، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي.

