قاليباف: لا وصول لمفتشي الوكالة الدولية إلى المواقع النووية المستهدفة

وصف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني ورئيس الوفد التفاوضي، محمد باقر قاليباف، ما أثير بشأن منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى المنشآت النووية التي تعرضت للقصف بأنه «ادعاء لا أساس له».
وقال قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني مساء أمس، إن مجلس الشورى أقر قانوناً بهذا الشأن، كما أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قراراً ينظم عمليات التفتيش، مؤكداً أنه، بموجب هذا القانون، «لا يُمنح أي حق بالوصول إلى المواقع التي تعرضت للقصف والتدمير».
وشدد على أن إيران «لا تمنح أي امتياز يتجاوز عمليات التفتيش المحددة من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي»، موضحاً أن القانون أوكل إلى المجلس تحديد مستويات التفتيش، وقد وضع الإطار الخاص بذلك.
وأضاف أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يملكون حالياً حق الوصول إلا إلى منشأتين فقط، هما محطة بوشهر النووية ومفاعل طهران، مؤكداً أن عمليات التفتيش تقتصر على هاتين المنشأتين، وأن إيران ملتزمة بهذا الإطار.
وفي ما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، قال قاليباف إن الولايات المتحدة كانت تؤكد مراراً أنها لن تدفع أي أموال لإيران، إلا أنها، بعد زيارة قطر والوساطات التي جرت، التزمت بالإفراج عن ستة مليارات دولار من الأموال المجمدة، ثم بالإفراج عن ستة مليارات دولار أخرى.
وأضاف أن محادثات زيوريخ في سويسرا شهدت أيضاً تسريعاً في الإفراج عن الأموال وتعليق العقوبات.
وأكد قاليباف أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة تنحصر في البنود الأربعة عشر الواردة في مذكرة التفاهم، مشدداً على أن الولايات المتحدة «لا تستطيع خلال المفاوضات إضافة أي بند إلى هذه البنود الأربعة عشر».
وكانت إيران والولايات المتحدة قد اختتمتا أمس جولة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس الوفد الإيراني في العاصمة القطرية، كاظم غريب آبادي، إن مباحثات الوفد الإيراني اقتصرت على الوفدين القطري والباكستاني، ولم يجر الوفد الإيراني أي لقاء مع الجانب الأميركي.
وأوضح غريب آبادي أن محادثات الدوحة تناولت آليات تنفيذ بنود «مذكرة إسلام آباد»، ولا سيما ما يتعلق بلبنان وملف الأموال الإيرانية المجمدة.
من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أمس، إحراز تقدم إيجابي في القضايا المرتبطة باتفاق واشنطن وطهران، عقب الاجتماعات المنفصلة التي عقدها الوسطاء القطريون والباكستانيون مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في الدوحة.
وقال الأنصاري، عبر منصة «إكس»، إنه «تم إحراز تقدم إيجابي بشأن القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، استناداً إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن».
وأشار إلى أن الأطراف اتفقت على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة، على أن يُحدد موعد الاجتماع المقبل في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مواكب تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق، الشهيد السيد علي خامنئي.

