روسيا تشن هجوماً واسعاً على كييف.. وأوكرانيا تعلن مقتل 13 شخصاً

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، أنها شنت هجوماً واسع النطاق على العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى، مستخدمة أسلحة بعيدة المدى وعالية الدقة، إلى جانب طائرات مسيرة، أُطلقت من الجو والبر والبحر.
وقالت الوزارة إن الهجوم استهدف منشآت عسكرية ومرافق للطاقة في محيط كييف، إضافة إلى مطارات عسكرية في عدة مناطق، بينها بولتافا ودنيبروبتروفسك، مؤكدة أن الضربات جاءت رداً على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية المدنية.
من جانبه، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت خلال الليل 74 صاروخاً و496 طائرة مسيرة باتجاه الأراضي الأوكرانية.
وأوضح أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط أو تحييد 48 صاروخاً و476 طائرة مسيرة، فيما أصاب 25 صاروخاً باليستياً و12 طائرة مسيرة 33 موقعاً، مشيراً إلى أن العاصمة كييف كانت الهدف الرئيسي للهجوم.
وفي المقابل، أعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية مقتل 13 شخصاً وإصابة 86 آخرين جراء الهجوم الجوي الروسي على كييف.
وقالت الهيئة، في بيان، إن أعمال البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة في المناطق المتضررة، مضيفة أن طواقمها تمكنت من إنقاذ 34 شخصاً من تحت الأنقاض.
بدوره، أعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، ارتفاع عدد المصابين إلى 86 شخصاً، مشيراً إلى أن الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة ألحق أضراراً بمنازل ومبانٍ في أحياء مختلفة من العاصمة.
وأمس، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية قصفت للمرة الثانية مصفاة نفط في مدينة أوفا الروسية، التي تبعد أكثر من 1300 كيلومتر عن خط المواجهة، في وقت تكثف فيه كييف هجماتها داخل الأراضي الروسية.
وقال زيلينسكي، عبر منصة «إكس»، في إشارة إلى الضربات الأوكرانية بعيدة المدى: «نمضي في خطتنا لفرض عقوبات أوكرانية بعيدة المدى يوماً بعد يوم»، مضيفاً: «هذا رد عادل تماماً على كل ما تفعله روسيا ضدنا».
وأشار إلى أن القوات الأوكرانية نفذت أيضاً ضربة استهدفت منشأة عسكرية - صناعية «استراتيجية» في منطقة بنزا، تنتج مكونات صواريخ تستخدمها موسكو في هجماتها على أوكرانيا، لافتاً إلى أن المنشأة تقع على بعد نحو 600 كيلومتر من خط المواجهة.
من جهتها، أفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني بأن المصنع المستهدف يتبع لوكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس»، ويُنتج أجهزة استشعار لصواريخ كروز والصواريخ الباليستية، ومكونات لإلكترونيات الطيران، إضافة إلى معدات للأقمار الصناعية المخصصة لأغراض الاستطلاع.
وأضافت هيئة الأركان أن القوات الأوكرانية شنت أيضاً غارات استهدفت جسرين في المناطق التي تسيطر عليها روسيا في إقليمي دونيتسك ولوغانسك، إلى جانب معبر لوجستي في منطقة دونيتسك.
أوكرانيا تطالب الاتحاد الأوروبي بـ6.6 مليارات يورو
وطلبت أوكرانيا من شركائها في الاتحاد الأوروبي توجيه مبلغ 6.6 مليارات يورو (7.5 مليارات دولار) المتاح ضمن مرفق السلام الأوروبي إلى المساعدات العسكرية، للاستفادة مما وصفته بـ«فرصة سانحة» تمتد من ستة إلى تسعة أشهر في ساحة المعركة.
وقال وزير الدفاع الأوكراني، ميخايلو فيدوروف، في رسالة اطلعت عليها وكالة «رويترز»، إن إجمالي احتياجات أوكرانيا الدفاعية خلال العام الجاري يقدر بنحو 136 مليار يورو، فيما تغطي الميزانية الأوكرانية نحو 53 مليار يورو من هذا المبلغ.
وأضاف أن أوكرانيا ستحصل هذا العام على نحو 28.3 مليار يورو لأغراض دفاعية من قرض الاتحاد الأوروبي البالغ 90 مليار يورو، إلا أن احتياجات تمويلية دفاعية «كبيرة» لا تزال دون تلبية.
وأكد فيدوروف، في الرسالة المؤرخة في 26 حزيران، أن الأموال المتاحة ضمن مرفق السلام الأوروبي يمكن أن تمثل «إحدى أكثر المساهمات الأوروبية تأثيراً في جهود أوكرانيا الدفاعية هذا العام، لكن فقط إذا وُجهت هذه الموارد إلى المجالات التي يمكن أن تحقق فيها أكبر وأسرع تأثير عسكري».
وأشار إلى أن تقدم القوات الروسية تباطأ خلال العام الجاري، في وقت شنت فيه أوكرانيا هجمات مضادة ناجحة في بعض مناطق الجبهة، واستفادت من ضرباتها متوسطة وبعيدة المدى داخل الأراضي الروسية لتعطيل الإمدادات اللوجستية لموسكو والحد من عائداتها النفطية.
وفي سياق متصل، قال فيدوروف، خلال مؤتمر صحفي عقد في 17 حزيران، إنه يسعى للحصول على تمويل عسكري إضافي بقيمة 20 مليار دولار من مجموعة الاتصال المعنية بالدفاع عن أوكرانيا، وهي تحالف يضم 50 دولة، وذلك إلى جانب 40 مليار دولار سبق أن تعهدت بها الدول الأعضاء.

