ترامب: إما اتفاق مع إيران أو «سننهي المهمة»

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بخيار التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن الخيار العسكري يبقى مطروحاً، مدعياً أن واشنطن تمتلك القدرة على تعطيل إمدادات الطاقة الإيرانية وتدمير منشآت الطاقة الكبرى إذا اقتضت الضرورة.
وقال ترامب إن أمام إيران «خيارين لا ثالث لهما، إما إبرام اتفاق أو سنكمل المهمة، ولن يكون ذلك صعباً»، معتبراً أن الولايات المتحدة «ستنتصر في الحالتين، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا».
وزعم أن الولايات المتحدة حصلت بالفعل على «تنازلات» من إيران، مؤكداً أن طهران مطالبة بالالتزام بها، كما أعلن أن بلاده ستحصل على مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ضمن إطار التفاهمات المطروحة.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قادرة على تعطيل إمدادات الطاقة الإيرانية وتدمير المنشآت الكبرى التي شيدتها طهران، لكنه أوضح، في الوقت نفسه، أنه لا يسعى إلى تغيير النظام الإيراني، مفضلاً التوصل إلى اتفاق لأنه «لا يريد الإضرار بـ91 مليون إنسان»، على حد تعبيره.
واعتبر أن البحرية الأميركية فرضت على إيران «أعظم حصار شهده العالم»، مضيفاً أن «أي سفينة لم تتمكن من اختراقه».
ورأى أن أسعار النفط أصبحت أقل مما كانت عليه قبل انطلاق العملية العسكرية الأميركية ضد إيران، معتبراً أن الأداء الأميركي حقق نتائج كبيرة.
وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة «سحقت إيران عسكرياً»، وأنها حققت نتائج مماثلة لما أنجزته في فنزويلا.
وجدد ترامب تأكيده أن إيران «لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي»، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي هو الأقوى في العالم.
وفي الشأن الدولي، قال ترامب إن محادثته الهاتفية الأخيرة مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كانت «جيدة جداً»، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا أصبح أقرب مما يعتقده كثيرون.
وأضاف: «لقد أجريت محادثة جيدة جداً، وأعتقد أننا قريبون بالفعل من إنهاء هذا الأمر».
في سياق متصل، قال رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إيران «ليست صديقة للولايات المتحدة، ولا ينبغي السماح لها بامتلاك أسلحة نووية أو وسائل إيصالها»، مدعياً أن ما يجري هو «معركة بين الحرية والتعصب».
وأضاف نتنياهو، في حديث لشبكة «فوكس نيوز»، أن الخلافات بينه وبين الإدارة الأميركية بشأن مذكرة التفاهم مع إيران لا تؤثر في متانة العلاقات بين الجانبين، قائلاً: «نتفق في كل شيء تقريباً، ولدينا خلافات من حين إلى آخر، لكننا نتوصل إلى حلول لها لأننا حلفاء».
وأكد أن الجانبين يناقشان خلافاتهما «في حوار مفتوح»، وأن إسرائيل «تكن الاحترام للولايات المتحدة»، مشدداً على وجود «سبل عديدة لتسوية الخلافات بين الحلفاء».
في الشأن اللبناني، قال نتنياهو إن إسرائيل ترغب في رؤية السلام مع لبنان يتقدم، زاعماً أن الضربة التي وجهتها إسرائيل لإيران «مهدت الطريق لمزيد من اتفاقيات السلام».
لعدم تزويد تركيا بمقاتلات «أف-35»
إلى ذلك، دعا نتنياهو الولايات المتحدة إلى عدم بيع تركيا مقاتلات «أف-35» أو محركات «أف-110» التي تسعى أنقرة للحصول عليها لمقاتلتها المحلية قيد التطوير، معتبراً أن ذلك من شأنه الإخلال بميزان القوى في الشرق الأوسط.
ورأى أنه لا ينبغي تزويد تركيا بطائرات «أف-35» أو بمحركات لطائراتها المقاتلة، لأن ذلك «سيزعزع ميزان القوى في الشرق الأوسط الذي يضمنه التفوق الجوي الإسرائيلي، وأيضاً تموضع الولايات المتحدة في المنطقة».
ووصف نتنياهو تركيا بأنها «دولة عظيمة»، معرباً عن أسفه لأن تكون محكومة من الرئيس رجب طيب إردوغان الذي «يهدد إسرائيل علناً بالدمار ويحتل نصف قبرص»، كما وصف النظام التركي بأنه «متأثر بجماعة الإخوان المسلمين».
وأشار إلى أن موعد زيارته المرتقبة إلى واشنطن للقاء ترامب لم يُحدد بعد.
تأتي تصريحات نتنياهو قبيل توجه ترامب إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

