
ألغت الولايات المتحدة، اليوم، ترخيصاً كانت قد أصدرته عقب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، يقضي برفع العقوبات عن صادراتها النفطية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول قوله إن الترخيص أُلغي عقب تحركات إيران «غير المقبولة» في مضيق هرمز، محذّراً من أنها «ستواجه عواقب»، بعدما أفادت ثلاث ناقلات بتعرضها للاستهداف بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز ومحيطه خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3%.
وأضاف المسؤول الأميركي أن «المفاوضين يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، رغم التصعيد الأخير».
من جانبها، ندّدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، باستهداف الناقلة «الركيات» التي كانت ترفع علمها، معتبرةً أن ذلك «يمثل انتهاكاً خطراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي».
وأوضحت أن الإدانة أتت في «مذكرة احتجاج سلّمها مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية إلى نائب سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة، خلال استدعائه إلى مقر الوزارة».
وفي السياق، شجبت وزارة الخارجية السعودية «قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستهداف الناقلة السعودية (وديان) خلال عبورها مضيق هرمز، واستهداف الناقلة القطرية (الركيات)»، مؤكدةً أن «هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية».
وطالب البيان إيران «بالوقف الفوري لكل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة»، محمّلاً إياها «المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وأضرارها وتداعياتها كافة».
طهران: التلاعب بأنظمة التتبع يهدد أمن الملاحة
في المقابل، أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن «اتهامات قطر لإيران بشأن الهجوم المزعوم على سفينة مرتبطة بها في مضيق هرمز تثير علامات استفهام، وتتعارض مع مبدأ حسن الجوار».
وأكدت أن طهران «ملتزمة بتنفيذ تعهداتها بشأن إدارة مضيق هرمز وتقديم الخدمات البحرية وفق مذكرة التفاهم»، متوقعةً من الدوحة «بصفتها وسيطاً مطلعاً على تفاصيل مذكرة التفاهم، ومن شركات الشحن، الامتناع عن أي إجراءات تخالفها».
ولفت البيان إلى أن «بعض السفن التجارية تعبر عبر مسارات غير منسقة مع إيران، وتُطفئ أو تعبث بأنظمة التتبع (AIS) و(GPS)»، محذّراً من أن «تعطيل أو التلاعب بأنظمة التتبع يهدد أمن الملاحة، ويزيد مخاطر الاصطدام، ويعرقل جهود تأمين العبور الآمن في مضيق هرمز».
ويأتي التصعيد المحتمل في وقت كان يستعد فيه الطرفان لاحتمال عقد جولة جديدة من المباحثات بهدف تطبيق بنود مذكرة التفاهم، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

