ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

لماذا يقترب التصعيد الأميركي - الإيراني مجدداً؟

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

بين انسداد الأفق الدبلوماسي، وتصاعد «الاحتكاك العسكري» في مضيق هرمز، واستمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، وتبادل الضربات بين إيران وأميركا، تبدو المنطقة أمام مرحلة تتراجع فيها فرص التسوية.

حسين صبرا
حسين صبرا
الأربعاء 8 تموز 2026
صواريخ إيرانية تتساقط في حيفا (أرشيف - أ ف ب)
صواريخ إيرانية تتساقط في حيفا (أرشيف - أ ف ب)
الخط

العودة إلى مواجهة مفتوحة اليوم بين إيران وأميركا باتت أقرب من أي وقت مضى. فطهران تفرض بقوة شروطها على عبور «هرمز»، بينما تقوم واشنطن بشن ضربات ضدها متذرعة بخرقها للاتفاق.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لم يشبع بعد من «نشوة النصر»، و«نشوة تدمير البحرية الإيرانية والقوات المسلحة والعتاد العسكري»، عاد اليوم بـ«مسرحية» من نوع آخر، أعلن خلالها، من تركيا، أن وقف إطلاق النار مع إيران قد انتهى، قبل أن يمنح مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف حرية قرار استمرارهما بالمفاوضات.

في الشكل، الأشهر الماضية لم تنجح في تثبيت مسار تهدئة مستدام بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، على الرغم من التفاهمات التي أوقفت جولات التصعيد السابقة. فالمؤشرات السياسية والعسكرية المتراكمة توحي بأن الهدنة القائمة لا تزال هشة مع إعلان رجل البيت الأبيض أن وقف إطلاق النار انتهى من دون أن يعلن بدء أي عملية عسكرية جديدة ضد إيران، وأن عوامل الانفجار لا تزال أقوى من عناصر الاحتواء، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي، واستمرار التوتر في الممرات البحرية، وتواصل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية في لبنان بدعم أميركي.

تتقاطع هذه العوامل مع تعبئة إقليمية ودولية متواصلة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، ما يرفع احتمالات العودة إلى مواجهة مفتوحة إذا فشلت محاولات احتواء الأزمات المتزامنة.

على الصعيد الإيراني، يبرز الملف النووي في مقدمة أسباب هذا التصعيد.
فالمفاوضات حول الملف النووي لا تزال تراوح مكانها وسط تضارب في مواقف الإدارة الأميركية بشأن آفاق التوصل إلى اتفاق جديد، وطبيعة الدور الذي يفترض أن تؤديه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران.

وفي المقابل، ترفض طهران القبول بقيود صارمة على برنامجها النووي، معتبرة أن أي تفاهم يجب أن يحفظ حقوقها السيادية ويرفع العقوبات المفروضة عليها، الأمر الذي يجعل فرص إحياء المسار التفاوضي أكثر تعقيداً.

فترامب يعتقد أن طهران قد تقدم تنازلات في هذا الملف من خلال الضغط العسكري والتهديدات بالانسحاب من الاتفاق وتنفيذ عملية عسكرية. ولكن، في خضم التوترات العسكرية، والضربات المتبادلة، ومع وجود بعض الخلافات في وجهات النظر داخل البنية الإيرانية، لم تقدم طهران أي تنازلات، وهنا يطرح السؤال: هل بعد تشييع المرشد الإيراني الشهيد السيد علي خامنئي ومشاركة أكثر من 20 مليون إيراني، تقدم تنازلات؟

الاحتكاك في «هرمز» يقرّب المواجهة

إلى جانب الأزمة النووية، يواصل مضيق هرمز لعب دور بؤرة توتر قابلة للاشتعال في أي لحظة. فاستمرار عبور سفن لا تلتزم بالتعليمات التي أعلنتها الإدارة الإيرانية للملاحة في المضيق، إلى جانب محاولات القطع البحرية الأميركية فرض حرية الحركة العسكرية، يدفع القوات الإيرانية إلى التعامل مع هذه التحركات باعتبارها خرقاً لقواعد الأمن البحري التي فرضتها بعد الحرب الأخيرة.
وفي المقابل، ترد القيادة المركزية الأميركية بعمليات عسكرية متكررة متذرعة بـ«حماية الملاحة الدولية»، ما يبقي احتمال الاحتكاك العسكري المباشر قائماً.

ترامب يعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران دون الإعلان عن جولة حرب جديدة

إلى ذلك، أعلن ترامب اليوم، انتهاء مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران بهدف إنهاء الصراع، مؤكداً أنه لا يرغب في مواصلة التعامل معها، واصفاً المفاوضات بأنها «مضيعة للوقت». وقال في قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة في أنقرة، إن «مذكرة التفاهم انتهت، إنهم كاذبون، إنها مضيعة للوقت»، مضيفاً: «أعتقد أن الموضوع انتهى، ولا أريد التعامل مع الإيرانيين».

وجدد هجومه على القيادة الإيرانية، معتبراً أن إيران «لا تدرك ما تفعله»، ومضيفاً: «لو كان لديهم سلاح نووي لاستخدموه».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده أهدرَت وقتاً طويلاً في التعامل مع طهران و«يجب علينا القيام بعملنا». وأضاف أنه سيترك الباب مفتوحاً أمام مباحثات قد يجريها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر مع إيران إذا أرادا ذلك، لكنه قال إن الأمر «بالنسبة لي هدر للوقت».

ويأتي ذلك، عقب هجوم شنته الولايات المتحدة، فجر اليوم، استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في جنوب البلاد، قالت إنها جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، في تصعيد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم التي وُقعت بين واشنطن وطهران الشهر الماضي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها نفذت «سلسلة من الضربات القوية» استهدفت أكثر من 80 هدفاً عسكرياً إيرانياً، بينها أنظمة الدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، والرادارات الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه.

ملف لبنان يتصدر نقاط الخلاف

ولا ينفصل هذا المشهد عن التطورات في لبنان، حيث تتزايد المخاوف من انهيار التهدئة نتيجة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، في ظل غياب أي ضغط أميركي فعلي لإلزام تل أبيب بتنفيذ التزاماتها، ولا سيما ما يتعلق بوقف العمليات العسكرية بجنوب لبنان التي كانت البند الأول في اتفاق جنيف.

ويُنظر في طهران إلى هذا السلوك باعتباره مؤشراً على استمرار واشنطن في توفير الغطاء السياسي والعسكري لإسرائيل، بما يفتح الباب أمام توسع دائرة المواجهة مجدداً.

في الوقت نفسه، تبدو سياسات الاحتواء التي اعتمدتها الولايات المتحدة وحلفاؤها خلال السنوات الماضية موضع مراجعة متزايدة. فدوائر سياسية وأمنية غربية تعتبر أن العقوبات والعزل السياسي لم تنجح في منع طهران من تطوير قدراتها العسكرية وترسيخ معادلات ردع جديدة في المنطقة.
وانطلاقاً من هذا التقييم، يبرز داخل الأوساط المحيطة بالرئيس الأميركي اتجاه يدعو إلى العودة إلى سياسة الضغط العسكري المباشر لمنع إيران من تثبيت قواعد اشتباك جديدة أو فرض وقائع استراتيجية يصعب تغييرها لاحقاً.

المنطقة أمام اختبار المواجهة المفتوحة

وبين انسداد الأفق الدبلوماسي، وتصاعد «الاحتكاك العسكري» في مضيق هرمز، واستمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، وتبادل الضربات بين إيران وأميركا خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة، تبدو المنطقة أمام مرحلة تتراجع فيها فرص التسوية.

وإذا بقيت الملفات العالقة من دون حلول سياسية، فإن أي حادث ميداني جديد قد يتحول إلى شرارة تعيد إشعال مواجهة واسعة، تتجاوز حدود النزاع الثنائي بين واشنطن وطهران لتطال مجمل المنطقة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك