
حذّر مستشار المرشد الأعلى في إيران للشؤون السياسية، علي أكبر ولايتي، من أن محور المقاومة «يضع يده على الزناد»، مؤكداً أنه لن «يصمت في وجه الإذلال والمغامرة» في المنطقة.
وقال ولايتي، في منشور عبر «أكس»: «لقد حذرنا سابقاً من أن المنطقة ليست مكاناً للمقامرة السياسية للدول الصغيرة، وأثبتنا مراراً وتكراراً أن المغامرات يتم الرد عليها بشكل فوري».
وتابع: «لكن المسؤولية عن إثارة التوترات الجديدة والاعتراف اللفظي بإلغاء مذكرة التفاهم تقع على عاتق السياسي اللص والسيئ السمعة إبستين، إذ انتُهكت عملياً مراراً وتكراراً، وهو يدفع بالمنطقة مرة أخرى نحو النار»، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما نبّه ولايتي إلى أن «محور المقاومة لن يصمت في وجه الإذلال والمغامرة، وهو يضع يده على الزناد مطالباً بدم القائد الشهيد لتطهير المنطقة».
وكان الرئيس الأميركي قد اعتبر، في وقت سابق من اليوم، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران قد «انتهت»، وأن «المفاوضات مع طهران أصبحت مضيعة للوقت وعديمة الجدوى».
وفي السياق، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر إيراني قوله إنه سيتم، في أعقاب أي هجوم على البلاد، اتخاذ إجراءين فوريين يتمثلان في إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بشكل كامل، وضرب الأهداف المعادية.
وشدد المصدر على أن بلاده لن تتراجع عن سيطرتها على مضيق هرمز، وأنها مستعدة للقتال للحفاظ على سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي، مشيراً إلى أن التطورات التي شهدتها الساعات الثماني والأربعون الماضية عززت تصميم طهران، حيث باتت هناك عقيدة عسكرية واستراتيجية جديدة سارية المفعول.
وبحسب المصدر، تنص الاستراتيجية الإيرانية المحدّثة على أنه في حال وقوع أي هجوم جديد على الأراضي أو المصالح الإيرانية، فإن الجمهورية الإسلامية سترد بقوة ساحقة، موضحاً أن في «الإطار الانتقامي الإيراني» الجديد، سيتم في أعقاب أي ضربة تستهدف إيران، اتخاذ إجراءين فوريين: «أولاً، إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة البحرية؛ وثانياً، ستضرب إيران أهدافاً معادية بنسبة لا تقل عن اثنين إلى واحد، أي أنه مقابل كل هدف إيراني يتم استهدافه، سيتم استهداف هدفين معاديين على الأقل».
ولفت إلى أن «مذكرة التفاهم الموقعة بشأن هذه المسألة تنص بوضوح على أن إيران ستعيد فتح المضيق وفقاً لترتيباتها الخاصة. ولذلك، لن تسمح إيران بإنشاء أي طريق جديد خارج إطار ترتيباتها الخاصة».
وشهدت المنطقة خلال الـ24 ساعة الماضية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين الولايات المتحدة وإيران، تمثل في تبادل الضربات الصاروخية، عقب استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز.

