
تعهّد القائد الأعلى في إيران السيد مجتبى خامنئي، اليوم، صون مدرسة والده الشهيد السيد علي خامنئي، «وأن نسلك بثبات ذلك الصراط المستقيم الذي رسمته، وألّا نهاب مشقّات هذا الطريق، وأن نعقد القلوب، كما فعلت، على البشارات والوعود الإلهية».
وتقدّم السيد خامنئي، في بيانٍ بمناسبة التشييع المهيب لجثمان السيد علي خامنئي في العراق وإيران، «بخالص الشكر والتقدير إلى عشرات الملايين من الناس الذين سجّلوا حضوراً مذهلاً، كاسراً للأعداء، وتاريخياً، في مدن إيران والعراق وقراهما، ولا سيما في طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد».
وعاهد السيد خامنئي، والده، «أن نثأر لدمك الطاهر، ولدماء شهداء هاتين الحربين جميعهم، من القتلة المجرمين المَخزيين. فهذا الثأر مطلب شعبنا، ولا بدّ أن يتحقق حتماً».
وأضاف: «إنّ هؤلاء المجرمين، الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أوّلهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنيةَ أن يموتوا موتاً هانئاً على فراشهم. وعليهم أن يعلموا أنّ هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أنا أو وجود سائر المسؤولين؛ فنحن، سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريباً سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءاً من هذه المهمة الإلهية».
وشيّعت إيران السيد علي الخامنئي، بعد أكثر من أربعة أشهر على استشهاده، في جنازة كانت الأضخم في تاريخ البلاد، شارك فيها ما بين 15 و25 مليون شخص، وسط مشاركة دولية واسعة، رغم محاولات الولايات المتحدة وبعض حلفائها التنغيص على المشهد الذي أضاف أبعاداً جديدة على الفشل الأميركي-الإسرائيلي في العدوان على إيران.

