فانس: مسؤولون إسرائيليون حاولوا التأثير على أميركا لإفشال اتفاق إيران

قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية حاولوا التأثير على الرأي العام الأميركي لدفعه إلى معارضة الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة الشهر الماضي لإنهاء الحرب مع إيران.
ودافع فانس، خلال مقابلة صحافية أمس، عن الاتفاق الذي واجه انتقادات في الولايات المتحدة وإسرائيل لعدم نجاحه كبح برنامج الصواريخ الإيراني، أو تقديم مسار واضح لتفكيك المنشآت النووية الإيرانية، فضلاً عن أنه فرض قيودا على إسرائيل في حربها ضد مقاتلي حزب الله في لبنان
وقال: «أعلم يقيناً أن هناك أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية كانوا يحاولون فعلياً إبعادنا عن هذه السياسة لأنهم أرادوا مواصلة الحملة العسكرية».
وأشار إلى أنه يتمتع بـ«علاقات جيدة» مع بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، لكنه قال إن «هناك أشخاصاً داخل مؤسساتها نعلم يقيناً أنهم يحاولون التلاعب بالرأي العام الأميركي والتأثير فيه بهدف إبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى».
ورأى فانس أن محاولات التأثير على السياسة الأميركية ليست مقتصرة على إسرائيل، قائلاً إن كثيرًاً من الدول، سواء كانت حليفة أو معادية، تسعى إلى التأثير في مواقف واشنطن.
وأضاف: «لا يزعجني أن تحاول إسرائيل القيام بذلك، وبصراحة لا يزعجني أيضاً أن تحاول روسيا أو بعض الدول الأخرى فعل الشيء نفسه»، معتبراً أن ذلك «جزء من طبيعة العمل السياسي والقيادة في عام 2026».
لكنه شدد على أن ما يثير قلقه هو «عندما تؤثر تلك العمليات وحملات النفوذ فعلياً على السياسة الأميركية واتخاذ القرار في الولايات المتحدة».
وكان فانس قد هاجم، في حزيران الماضي، منتقدي الاتفاق مع إيران داخل إسرائيل، قائلاً إن الرئيس دونالد ترامب هو «الحليف الوحيد لإسرائيل»، في انتقاد حاد أشار فيه إلى مليارات الدولارات من المساعدات الدفاعية الأميركية التي تتلقاها إسرائيل.
في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين كبار، قولهم إن شروط الاتفاق كانت سيئة بالنسبة إلى إسرائيل، لأنها لم تعالج المخاوف المتعلقة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وهو موقف قالوا إنه يحظى بتأييد واسع داخل القيادة الإسرائيلية.
وعندما سئل فانس عما إذا كان يعتقد أن الولايات المتحدة كانت ستنخرط في الحرب الأخيرة مع إيران لولا النفوذ الإسرائيلي، أجاب: «نعم، أعتقد ذلك».
وأضاف: «أعتقد أن الرئيس، بغض النظر عن أي تأثير إسرائيلي، يؤمن بقوة، وأنا أتفق معه في ذلك، بأن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً».

